وقال أردوغان إن المنطقة التي تقع تركيا في قلبها "تعيش عاصفة أزمات إن جاز التعبير"، مضيفاً أن منطق الغلبة للأقوى بات يطبع العلاقات الدولية اليوم أكثر من أي وقت مضى.
وشدد الرئيس التركي على أن بلاده عازمة على "إسقاط قناع العقلية الصهيونية الاحتلالية عديمة الإنصاف والضمير والأخلاق والمبادئ، التي تظن نفسها مختارة وترى نفسها فوق جميع البشر".
وأكد أردوغان أن الشعب الفلسطيني ليس وحيداً ولا بلا سند، وأن الفلسطينيين في غزة ليسوا وحدهم في سعيهم إلى نيل حقوقهم وتحقيق العدالة، مضيفاً أن تركيا لم تتوانَ عن نصرة المظلومين والوقوف إلى جانب الفلسطينيين.
وقال: "نحن مع المظلوم مهما كان دينه وعرقه ولغته، وسنكون صوته"، مضيفاً: "لن نتخلى عن نصرة الحق، وسنواصل ما استطعنا قولاً وفعلاً سرد الحقائق والوقوف لنكون صوتاً للمظلومين".
وأشار أردوغان إلى أن الأطفال الذين قُتلوا في المستشفيات والمسنين في المساجد والرضع في الحضانات يشهدون، وفق تعبيره، على الجرائم الإسرائيلية في غزة، مؤكداً أن "التاريخ لن يسامح هؤلاء المتوحشين القاتلين، وإن لم يحاسبوا فستتواصل المآسي والجرائم".
وشدد على أن مرتكبي الإبادة الجماعية إذا لم يُحاسبوا أمام العدالة والقانون والتاريخ، فإن "الوحشية نفسها ستتكرر"، مضيفاً أن هؤلاء "لا يجب أن تحاكمهم المحاكم الدولية فقط، إنما يجب أن يحاكَموا أمام الجميع".
وأكد أردوغان أن "مكان مجرمي الحرب ليس منبر الأمم المتحدة، بل قاعات المحاكم التي سيُحاسبون فيها على الجرائم التي ارتكبوها والدماء التي سفكوها".
ولفت إلى أن تركيا، بموقفها القائم على الضمير والكرامة والأخلاق والشجاعة، منحت الأمل للمظلومين وبثت الشجاعة في دول أخرى، مؤكداً استمرار بلاده في الدفاع عن الحق وإيصال صوت المظلومين.
الاقتصاد التركي
وأشار أردوغان، في جانب آخر من كلمته، إلى أن الاقتصاد التركي حقق نمواً متواصلاً دون انقطاع خلال الأرباع الـ24 الماضية، مؤكداً أن تركيا تحتل حالياً المرتبة الـ16 بين أكبر اقتصادات العالم والمرتبة السادسة في أوروبا.
وأوضح أن عدد الشركات المصدرة في تركيا لم يتجاوز 33 ألف شركة عام 2002، بينما ارتفع عدد الشركات التي صدرت منتجاتها خلال عام 2025 إلى نحو 168 ألف شركة.
وأكد أردوغان أن بلاده ستواصل المضي بعزم نحو أهدافها لتحقيق نمو مستدام ومتوازن، مستندة إلى البرنامج متوسط المدى الجديد الذي أعلنته قبل 20 يوماً.






















