وقبل وصوله لإلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، شهدت مواقع مختلفة في أنحاء نيويورك وشوارع قريبة من مقر الأمم المتحدة احتجاجات ومظاهرات حاشدة، ردد المشاركون فيها هتافات رافضة لاعتلاء نتنياهو منبر الأمم المتحدة، واتهموه بارتكاب "إبادة جماعية" في غزة.
واتهمت الحركة، في بيان، نتنياهو بإنكار "الإبادة الممنهجة" في قطاع غزة، محذرة من مخططات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت إن "هذه الأكاذيب الفاضحة لم تعد تنطلي على دول العالم ولا على الرأي العام العالمي، الذي تكشّفت له حقيقة هذا الاحتلال الإرهابي من خلال حرب الإبادة الوحشية وسياسة التجويع والتعطيش، اللتين أودتا بحياة عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ، وسعيه المستمر إلى تدمير مقومات الحياة لأكثر من مليوني إنسان في قطاع غزة".
ورفضت الحركة، وفق البيان، وصف نتنياهو جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه "الأكثر أخلاقية"، وقالت إن هذا الادعاء "لا ينطلي على أحد" في ظل المجازر والتجويع وقتل المدنيين.
وأضافت أن هذا الادعاء "يتناقض كليًا مع ما وثقته اللجان والتقارير الأممية المستقلة، التي أكدت أن الجرائم والأفعال المرتكبة في غزة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية".
وأشارت حماس إلى أن "ما أورده المجرم نتنياهو عن حربه الوحشية على قطاع غزة، وإنكاره الإبادة الممنهجة التي ارتكبها في القطاع، تكذّبه التقارير الأممية وما شاهده العالم مباشرة من مجازر وتجويع وإبادة، فضلًا عن اعترافات جنوده وضباطه واحتفائهم بقتل المدنيين، ودعوات وزراء الاحتلال وقادته الفاشيين إلى قتل الفلسطينيين وتهجيرهم".
واعتبرت أن مغادرة عدد من وفود الدول قاعة الجمعية العامة خلال كلمة نتنياهو تكشف "العزلة الدولية" التي باتت تطوقه وإسرائيل، وترى فيها مؤشرًا على اتساع دائرة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني.
وحذرت حماس من مخططات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، واتهمت نتنياهو بإنكار وجود الشعب الفلسطيني فيها، و"منح الشرعية" لاعتداءات المستوطنين، داعية إلى مواجهة "هذه المخططات والجرائم".
وانتقدت السماح لنتنياهو بإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي هذا الصدد، قالت إن "السماح لمجرم حرب مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، قاد أبشع حرب إبادة في العصر الحديث، باعتلاء منبر الأمم المتحدة لمخاطبة العالم والترويج لأكاذيب ثبت زيفها، يُعدّ خطيئة سياسية".
وأضافت أن مكان نتنياهو "يجب أن يكون في سجون المجرمين الإرهابيين، ليُحاكم أمام العدالة الدولية والإنسانية".
والخميس، ألقى نتنياهو خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، في قاعة شبه فارغة بعد انسحاب جماعي لوفود عدة دول احتجاجًا على حرب الإبادة في قطاع غزة، تزامنًا مع مظاهرات حاشدة شهدتها شوارع المدينة.
ويُعد نتنياهو مطلوبًا منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.


















