ووفق التقييمات، استعادت طهران القدرة التشغيلية في 30 من أصل 33 موقعاً صاروخياً على طول مضيق هرمز، إذ تستخدم منصات إطلاق متنقلة لنقل الصواريخ بين مواقع مختلفة.
وأشار التقرير إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 70% من منصات الإطلاق المتنقلة ومخزونها الصاروخي الذي كان قائماً قبل الحرب، إضافة إلى استعادة الوصول إلى نحو 90% من منشآت تخزين وإطلاق الصواريخ تحت الأرض.
في المقابل أشارت التقييمات إلى أن تقديرات المدة التي قد تحتاجها إيران لتطوير سلاح نووي لم تتغير منذ الصيف الماضي، إذ ما تزال التقديرات تشير إلى فترة تتراوح بين تسعة أشهر وسنة، على الرغم من مرور أكثر من شهرين على اندلاع الحرب.
في السياق قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الثلاثاء: إن الاعتبارات الاقتصادية لا تؤثر في قراراته المتعلقة بالتفاوض لإنهاء الصراع مع إيران، مدعياً أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي يمثل "الأولوية القصوى".
ورداً على سؤال بشأن تأثير الأوضاع المالية للأمريكيين على موقفه، قال ترمب قبل مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى الصين: "ولا حتى قليلا".
وأضاف: "الشيء الوحيد المهم عندما أتحدث عن إيران هو ألا يحصلوا على سلاح نووي... أنا لا أفكر في الوضع المالي للأمريكيين. أفكر في شيء واحد: لا يمكننا السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي".
وفي سياق متصل أوضح ترمب في تدوينة على منصته تروث سوشيال مساء الثلاثاء: إن الإيحاء بأن الجيش الإيراني ما يزال في وضع جيد "يكاد يرقى إلى الخيانة".
من جهته قال مدير الاتصالات بالبيت الأبيض ستيفن تشيونغ: إن "المسؤولية النهائية لترمب هي سلامة وأمن الأمريكيين"، مضيفاً أن امتلاك إيران سلاحاً نووياً "سيهدد جميع الأمريكيين".
وساهمت الحرب مع إيران في ارتفاع أسعار الطاقة والبنزين داخل أمريكا، فيما أظهرت بيانات صدرت الثلاثاء أن التضخم سجل في أبريل/نيسان أكبر ارتفاع له في ثلاث سنوات.
وتنفي إيران سعيها إلى امتلاك أسلحة نووية، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، بينما تواصل الدول الغربية التشكيك في طبيعة البرنامج واحتمال استخدامه لتطوير سلاح نووي.
وبدأت أمريكا وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وردّت طهران بشن هجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
واستضافت باكستان في 11 أبريل/نيسان جولة محادثات بين أمريكا وإيران، لكنها لم تسفر عن اتفاق لإنهاء الحرب، قبل أن يعلن ترمب لاحقاً تمديد الهدنة دون سقف زمني.
ومع تعثر مسار المفاوضات، بدأت واشنطن في 13 من الشهر ذاته فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ومنها المطلة على مضيق هرمز، لترد طهران بمنع المرور في المضيق إلا بعد التنسيق معها.
















