جاء ذلك خلال لقائه السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، في قصر بعبدا شرقي العاصمة بيروت، وفق بيان صادر عن الرئيس عون.
وأفاد البيان بأن الجانبين بحثا آخر التطورات المتعلقة بالاجتماع اللبناني-الأمريكي-الإسرائيلي الثالث المرتقب عقده الأسبوع الجاري في واشنطن.
ونقل البيان عن عون تأكيده ضرورة ممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف إطلاق النار والأعمال العسكرية، إضافة إلى وقف عمليات نسف المنازل وتجريفها.
من جانب آخر، التقى السفير الأمريكي رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة غربي بيروت، وفق بيان صدر عن مكتب بري.
وأشار البيان إلى أن الجانبين بحثا مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة.
"جرائم الحرب"
من جانبه، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الاثنين، أن حكومته تعمل على عقد جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف في إطار متابعة توثيق "جرائم الحرب" الإسرائيلية في لبنان.
جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع الوزاري الدوري، حسب ما أعلنه وزير الإعلام بول مرقص في مؤتمر صحفي.
وقال مرقص، إن سلام تحدث عن سعي بيروت إلى عقد جلسة لمجلس حقوق الإنسان الأممي في إطار متابعة توثيق "جرائم الحرب" الإسرائيلية.
وشدد سلام في مستهل الجلسة على "أهمية متابعة توثيق جرائم الحرب ورفعها إلى الأمم المتحدة"، وفق وزير الإعلام.
وكشف مرقص عن اتفاق مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان لزيارة لبنان "في القريب العاجل" للتحقق من الانتهاكات المرتكبة.
وأضاف أن هناك تنسيقاً بين الوزارات المختصة لاستكمال توثيق الدمار والخسائر، بالتعاون مع مؤسسات دولية بينها البنك الدولي، وبالاستعانة بصور الأقمار الاصطناعية.
وتابع أن كل وزارة تولت توثيق الأضرار ضمن نطاق اختصاصها، ولا سيما الأضرار الاقتصادية وتجريف القرى، فيما بلغت الحصيلة البشرية "2846 شهيداً و8639 جريحاً" منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 2 مارس/آذار الماضي.
تعطل مروحية
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن مروحية تابعة له أصيبت بما قال إنه "عطل فني" في أثناء محاولة إجلاء عسكريين جرحى في جنوبي لبنان.
وقال عبر بيان: "خلال عملية جوية لإجلاء جرحى في جنوبي لبنان اليوم (الاثنين)، هبطت مروحية في منطقة الإنقاذ، لكنها لم تتمكن من الإقلاع بسبب عطل فني".
وأضاف أنه "جرى إرسال مروحية أخرى لإجلاء الجرحى، على حين أصلحت الفرق الفنية العطل، وغادرت المروحية".
ولم يوضح جيش الاحتلال الإسرائيلي طبيعة العطل الفني، وادعى أن "المروحية لم تُصب بنيران معادية"، في إشارة إلى هجمات "حزب الله".
وفي وقت سابق الاثنين، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة ثلاثة عسكريين بجروح، إثر انفجار طائرة مسيرة مفخخة أطلقها "حزب الله”.
وجاء الهجوم بعد ساعات من إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل عسكري إثر هجوم بمسيرة مفخخة أطلقها "حزب الله" اللبناني استهدفت موقعاً عسكرياً شمالي إسرائيل.
ويشن الحزب هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة على قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل، رداً على خروقات تل أبيب الدموية لوقف إطلاق النار.
ومنذ 2 مارس/آذار تشن إسرائيل عدواناً على لبنان خلّف 2846 قتيلاً و8693 جريحاً وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي نحو خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وبدأت في 17 أبريل/نيسان الماضي هدنة لمدة عشرة أيام، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/ يار الجاري، لكن إسرائيل تخرقها يومياً، عبر قصف دموي وتفجير واسع لمنازل بعشرات القرى.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.













