جاء ذلك في تسجيل مصور انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الاثنين، ونشرته أيضاً مواقع إخبارية محلية، بينها قناة "سودانية 24" الخاصة.
وفي الفيديو قال رزق الله: "أعلن لكم من اليوم الاثنين انشقاقي عن قوات الدعم السريع وانضمامي لإرادة الشعب السوداني".
وأضاف: "من اليوم نحن في جهة والدعم السريع في جهة أخرى، وأنا صوتي صوت الشعب السوداني في كل أنحائه شرقاً وغرباً وجنوباً وشمالاً، وصوتي صوت اللاجئين والنازحين".
و"السافنا" إحدى أبرز قيادات "الدعم السريع" الميدانية التي أدارت معارك في العاصمة الخرطوم ومدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، ويملك قوات كبيرة غير معروفة العدد.
ويعد هذا الانشقاق هو الثاني بقوات الدعم السريع، منذ أواخر أبريل/نيسان الماضي، بعد انشقاق القائد النور القبه، وانضمامه للقوات المسلحة السودانية، في خطوة لقيت ترحيباً من رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.
ويعد القبه من مؤسسي الدعم السريع وأحد قادة معارك الفاشر التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
880 قتيلاً
وفي السياق، أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، أن 880 مدنياً على الأقل قُتلوا في ضربات بطائرات مسيّرة في السودان بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان من العام الحالي، محذّرة من أن هذه الضربات تدفع النزاع نحو "مرحلة جديدة أكثر دموية".
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في بيان بأن فريقه المعني بالسودان خلص إلى أن "ضربات الطائرات المسيّرة تسببت بمقتل 880 مدنياً على الأقل، أي أكثر من 80% من مجموع القتلى المدنيين المرتبطين بالنزاع، بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان من هذا العام".
وحذر فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، من أن اتساع نطاق العنف وتصاعد حدته في السودان، إلى جانب تزايد استخدام الطائرات المسيرة، قد يؤدي إلى زيادة القتلى والنازحين.
وقال تورك في بيان "يحذر المجتمع الدولي من أن هذا الصراع ينذر بدخول مرحلة جديدة أشد فتكاً ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة"، وحذر من أن الطائرات المسيرة المسلحة أصبحت الآن السبب الرئيسي في مقتل المدنيين.
وقال تورك، إن المدنيين يواجهون خطر النزوح مجدداً نتيجة تصاعد محتمل في حدة القتال، ولا سيما في مدينتي الأبيض والدلنج الخاضعتين لسيطرة قوات الدعم السريع في جنوب كردفان.
وأوضح أن تصاعد العنف قد يعرقل إيصال المساعدات الإنسانية الأساسية، إذ تواجه أجزاء من البلاد، بما فيها كردفان، خطر المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الحاد، على نحو متزايد.
وقال تورك "إن تصاعد الأعمال القتالية في الأسابيع المقبلة، في ظل سعي الأطراف إلى السيطرة على الأراضي أو تعزيز سيطرتها عليها وسط ديناميات الصراع المتغيرة، ينطوي على خطر اتساع رقعة القتال ليمتد إلى ولايات في وسط وشرق البلاد، وما يرتبط بذلك من عواقب مميتة على المدنيين في مناطق شاسعة".
وأضاف تورك أن الطائرات المسيّرة أتاحت استمرار القتال خلال موسم الأمطار، الذي كان يؤدي في السابق إلى توقف العمليات البرية، ودعا إلى اتخاذ تدابير صارمة لمنع نقل الأسلحة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة المسلحة المتطورة إلى الأطراف المتحاربة.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، تخوض قوات "الدعم السريع" مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن دمج الأولى المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى اندلاع مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالمياً، فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.














