وقالت وكالة "إرنا" الإيرانية إنّ الخارجية أصدرت بياناً رفضت فيه ما ورد في بيانَي وزارتَي الخارجية والداخلية الكويتيتين بشأن تخطيط إيران لأعمال عدائية داخل الكويت.
وأدانت الخارجية الإيرانية "بشدّة" ما وصفته بـ"التصرّف غير اللائق" من جانب الحكومة الكويتية، معتبرة أنّ الأمر يتعلق بأربعة إيرانيين من خفر السواحل كانوا يُنفّذون "مهمة دورية بحرية تقليدية"، ودخلوا المياه الإقليمية الكويتية نتيجة خلل في نظام الملاحة.
وأكدت الوزارة أن إيران تلتزم سياسة قائمة على احترام سيادة وسلامة أراضي جميع دول المنطقة، بما فيها الكويت، داعية السلطات الكويتية إلى "تجنّب التصريحات المتسرّعة والمزاعم التي لا أساس لها"، ومعالجة القضايا عبر القنوات الرسمية.
كما طالبت الخارجية الإيرانية بالسماح لسفارتها في الكويت بالوصول إلى المواطنين الإيرانيين المحتجزين "في أسرع وقت ممكن وفقاً للقانون الدولي"، والإفراج الفوري عنهم.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت الكويت وقف "عناصر من الحرس الثوري الإيراني حاولوا التسلل إلى أراضيها"، عقب اشتباك مع الجيش الكويتي.
وقالت وزارة الداخلية الكويتية إنّ وزارة الدفاع أوضحت أن المتسللين الأربعة، الذين أُلقي القبض عليهم في 3 مايو/أيار الجاري في أثناء محاولتهم دخول البلاد بحراً، اعترفوا خلال التحقيق بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني.
وأضافت أنّ العناصر "كُلّفت بالتسلل إلى جزيرة بوبيان على متن قارب صيد جرى استئجاره خصيصاً لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت".
كما ذكرت أنهم اشتبكوا مع القوات المسلحة الكويتية، ما أدى إلى إصابة أحد العسكريين وفرار اثنين من العناصر المتسللة.
وعقب الحادثة، استدعت الخارجية الكويتية السفير الإيراني لدى البلاد محمد توتونجي، وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية، مجددة إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ"العمل العدائي"، ومطالبة إيران بوقف مثل هذه الأعمال "فوراً ودون شروط".
وتأتي هذه التطورات في ظل توترات إقليمية متصاعدة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وما تبعها من هجمات متبادلة واتهامات باستهداف دول خليجية، قبل إعلان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية في 8 أبريل/نيسان.
















