وقال المتحدث باسم الحكومة اليونانية بافلوس ماريناكيس، خلال مؤتمر صحفي في أثينا، إن السفن الحربية الإسرائيلية كانت تتحرك في المياه الدولية شمال غرب كريت، خارج المياه الإقليمية اليونانية، مضيفاً أن إسرائيل لم تُجرِ أي مشاورات مسبقة مع أثينا، كما أن قوارب الأسطول لم تُبلغ عن تعرضها لخطر قبل الهجوم.
وأوضح ماريناكيس أن اليونان لا تملك صلاحية التدخل في المياه الدولية إلا في حالات البحث والإنقاذ، مشيرا إلى أن القانون البحري يمنح الاختصاص للدولة التي ترفع السفينة علمها، وأن خفر السواحل اليوناني لا يملك صلاحيات إنفاذ القانون في تلك المياه.
وأكد أن مركز تنسيق البحث والإنقاذ استجاب لنداء استغاثة من إحدى سفن الأسطول على بعد 60 ميلاً غرب كريت، وأرسل زورق دورية إلى الموقع، لافتاً إلى أن قادة السفن أبلغوا السلطات اليونانية عبر الاتصالات اللاسلكية أنهم ليسوا في خطر ولا يرغبون في مرافقتها، ما حال دون اتخاذ إجراءات إضافية.
وأشار ماريناكيس إلى أن نحو 55 قارباً من الأسطول، إلى جانب 4 سفن حربية إسرائيلية، كانت مساء الأربعاء في المياه الدولية جنوب غرب اليونان، فيما انتشرت 3 زوارق دورية يونانية في المنطقة لتقديم المساعدة عند الحاجة، مضيفاً أن التواصل بين وزارتي الخارجية في اليونان وإسرائيل أسفر عن بدء مغادرة السفن الإسرائيلية المنطقة.
وأثار امتناع الحكومة اليونانية عن إدانة الهجوم الإسرائيلي انتقادات من أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني، حيث اتّهم وزير المالية السابق يانيس فاروفاكيس الحكومة بـ"التواطؤ أو العجز" إزاء الهجوم قرب المياه الإقليمية.
وكانت "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي" قد أبحرت الأحد من جزيرة صقلية الإيطالية، بهدف كسر الحصار على غزة وإيصال مساعدات إنسانية، قبل أن يشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، هجوماً في المياه الدولية قبالة كريت مستهدفا القوارب التي تقلّ ناشطين.
ووفق منظمي الأسطول، يضمّ 345 مشاركاً من 39 دولة، فيما احتجزت إسرائيل 21 قارباً، وتمكّنت 17 من دخول المياه الإقليمية اليونانية، بينما تواصل 14 قارباً الإبحار.
ويأتي ذلك في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، وتفاقم الأزمة الإنسانية بعد حرب مدمرة بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن عشرات آلاف الشهداء ودمار واسع في البنية التحتية.















