وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتّحدة ستيفان دوجاريك في بيان مساء الاثنين: "إن غوتيريش جدّد دعوته إلى إيلاء قضية الروهينغيا اهتماماً عالمياً أكبر، واتخاذ خطوات ملموسة للتعامل مع الأوضاع المتدهورة التي يعيشها أفراد هذه الأقلية".
وأوضح دوجاريك: "إن الوضع الأمني لمسلمي الروهينغيا يشهد تدهوراً متزايداً، في وقت تتراجع فيه آمالهم في التوصل إلى حل دائم لأزمتهم، بينما تتفاقم معاناتهم نتيجة انخفاض التمويل المخصّص للمساعدات الإنسانية".
وأشار إلى أن مسلمي الروهينغيا إلى جانب مجتمعات أخرى داخل ميانمار، يواجهون أزمات متواصلة مرتبطة بالصراع والنزوح، مؤكّداً أن مئات المدنيين يقتلون سنوياً، في ظل استمرار القيود المفروضة على حرية التنقل وصعوبة الوصول إلى المساعدات الإنسانية.
وأضاف: "إن غوتيريش أعرب عن ارتياحه لاستقبال بنغلاديش ودول أخرى للاجئين الروهينغيا"، داعياً مزيداً من الدول إلى توفير الحماية للأشخاص الفارين من ميانمار بحثاً عن الأمان.
كما أعرب الأمين العام للأمم المتّحدة عن قلقه إزاء مصرع أعداد كبيرة من الروهينغيا في البحر خلال محاولاتهم الهروب من الظروف الصعبة، مشدّداً على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي في عمليات البحث والإنقاذ وحماية حياة اللاجئين.
ودعا غوتيريش إلى تحرّك جماعي من المجتمع الدولي للتوصل إلى حل سياسي شامل يعالج جذور الأزمة في ميانمار، بما يضمن حماية الروهينغيا وحقوقهم وتهيئة الظروف اللازمة لعودة آمنة وطوعية وكريمة للاجئين.
وتعود جذور مأساة الروهينغيا إلى عقود من التمييز والإقصاء، قبل أن تبلغ الأزمة ذروتها عام 2017، عندما شنّ جيش ميانمار وميليشيات بوذية عمليات واسعة في ولاية أراكان، ما دفع أكثر من 900 ألف مسلم من الروهينغيا إلى الفرار نحو بنغلاديش.
ولا تزال حكومة ميانمار تصف الروهينغيا بأنهم "مهاجرون غير نظاميين جاؤوا من بنغلاديش"، فيما تصنّف الأمم المتّحدة ومنظمات حقوقية دولية أعمال العنف والانتهاكات التي تعرّضوا لها ضمن جرائم وصفت بأنها "تطهير عرقي" أو "إبادة جماعية".


















