وجاءت تصريحات وو في تايبه، عقب اختتام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، الجمعة، قمة استمرت 3 أيام من دون إعلان تحقيق تقدم كبير بشأن مجموعة من القضايا الخلافية، بينها تايوان التي تعدّها بكين جزءاً من أراضيها.
وكان شي قد أبلغ ترمب، خلال اجتماعهما في واشنطن الخميس، أنه يأمل في أن تلتزم الولايات المتحدة بـ "الموقف الصحيح" المتمثل في معارضة استقلال تايوان.
وتساءل وو، خلال حديثه للصحفيين، عما إذا كان تقديم تنازلات بشأن تايوان يخدم بالفعل المصالح الأمريكية، مؤكداً أن استمرار مبيعات الأسلحة للجزيرة، وتمكينها من الدفاع عن نفسها لتجنب العيش تحت الحكم الصيني، فضلاً عن مواصلة مساهمة صناعتها لأشباه الموصلات في العالم، تمثل مصالح أمريكية مهمة.
وتعدّ تايوان، التي ترفض حكومتها مطالبات بكين بالسيادة عليها، منتجاً رئيسياً للرقائق المتطورة التي تدعم التطور المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي.
ولم يدلِ ترمب بأي تصريحات بشأن تايوان عقب اجتماعه مع شي في واشنطن، كما لم يوضح موقفه من حزمة أسلحة معلقة مخصصة للجزيرة.
من جهته، قال وانغ هونغ-جين، أستاذ العلوم السياسية في جامعة تشنغ كونغ الوطنية في تايوان، إن نتائج القمة حتى الآن جاءت أفضل من المتوقع، مشيراً إلى أن شي لم يثر، على ما يبدو، مسألة مبيعات الأسلحة بشكل مباشر، وأن تايوان لم تكن محور الاهتمام الرئيسي خلال اللقاء.
وأضاف: "بالنظر إلى النتائج، فإن الكثير من الأمور التي كنا نعتقد أنها ستكون سيئة للغاية لم تحدث".
وقال وو إن الحكومة التايوانية كانت على "اتصال مستمر" مع واشنطن بشأن القمة.
وكانت إدارة ترمب قد وافقت في ديسمبر/كانون الأول على صفقة لبيع أسلحة إلى تايوان بقيمة 11 مليار دولار، وهي الأكبر من نوعها على الإطلاق، فيما تبلغ قيمة صفقة ثانية نحو 14 مليار دولار.
وعن احتمال تأجيل اتخاذ قرار بشأن الحزمة المعلقة، في ظل توقعات بعقد لقاءين آخرين بين ترمب وشي هذا العام، خلال قمتي منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) ومجموعة العشرين، قال وو إن على الحكومة التايوانية إيلاء المسألة اهتماماً كبيراً.
وأضاف: "بالطبع، إذا تمكنا من الحصول على ضمانات، فسيكون ذلك أفضل. أعتقد أن ما يمكننا فعله الآن هو على الأرجح أقصى ما لدينا، وهو الاستعداد قدر الإمكان، والتواصل قدر الإمكان، وتقديم الطلبات قدر الإمكان".
وفي السياق، قال السفير الأمريكي لدى الصين ديفيد بيردو، لشبكة (سي إن بي سي) الجمعة، إن سياسة ترمب تجاه تايوان لم يطرأ عليها أي تغيير، بما في ذلك قانون العلاقات مع تايوان لعام 1979، الذي ينص على بيع الأسلحة للجزيرة.






















