وقالت الوزارة في إفادتها الصحفية الأسبوعية حول آخر التطورات في شرق البحر المتوسط، إن إسرائيل تواصل هجماتها دون تمييز على قطاع غزة، وتشجع "إرهاب المستوطنين غير القانونيين" في الضفة الغربية المحتلة، فضلاً عن استمرارها في أعمال التدمير جنوب لبنان، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي، وشن هجمات على المدنيين في جنوب سوريا.
وأضافت أن "هذه الممارسات الإسرائيلية التي تقوض يوماً بعد يوم ثقة الرأي العام بالقانون الدولي، تشكل تهديداً ليس على المنطقة فحسب، بل على العالم بأسره"، مؤكّدة ضرورة أن توقف إسرائيل فوراً هذه الممارسات التي تنتهك القانون الدولي.
وبشأن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" بين تركيا وباكستان والسعودية، أوضحت الوزارة أن الاتفاقية توفر إطاراً لتطوير التعاون الدفاعي والأمني بين الدول الأعضاء وتعزيز قدرات الدفاع المشترك والردع، مشيرة إلى أن الأنشطة في إطار الاتفاق ستُنفذ وفقاً للقرارات المشتركة للدول الأعضاء والإجراءات الوطنية ذات الصلة.
وفي ما يتعلق بجزيرة قبرص، قالت الوزارة إنها تتابع من كثب الأنشطة العسكرية في الجزيرة، في ظل تصاعد الأزمات والتوترات في المنطقة، مؤكّدة أن أنشطة التسلح المستمرة التي تنفذها إدارة جنوب قبرص اليونانية، إضافة إلى تعاونها العسكري المتنامي مع دول ثالثة، قد تؤثر سلباً في التوازنات الحساسة ومناخ الثقة في الجزيرة.
وأشارت إلى أن مثل هذه الخطوات لا تُسهم في بناء الثقة بين الأطراف ولا في تحقيق السلام والاستقرار في الجزيرة، مؤكّدة أن القوات المسلحة التركية تواصل أنشطتها وتدريباتها في المياه والمجال الجوي الدوليين للبحر المتوسط.
وشددت الوزارة على أن تركيا، بصفتها دولة ضامنة، ستواصل اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أمن الشعب القبرصي التركي وسلامته ورفاهه، بالتعاون مع سلطات جمهورية شمال قبرص التركية.
وفي ما يتعلق بتسليح اليونان للجزر ذات الوضع منزوع السلاح في بحر إيجه، قالت الوزارة إن معاهدة لوزان الموقعة عام 1923 ومعاهدة باريس للسلام الموقعة عام 1947 حددتا بوضوح الوضع منزوع السلاح لجزر بحر إيجه الشرقية.
وأكّدت أن "أنشطة التسلح المخالفة لهذا الوضع، والتصريحات الرامية إلى إضفاء الشرعية عليها، لا يمكنها تغيير الوضع القانوني القائم"، معربة عن توقعها من اليونان الامتناع عن الأنشطة التي قد تضر بالسلام والاستقرار في المنطقة والالتزام بتعهداتها الناشئة عن المعاهدات.
وأكّدت أن تركيا ستواصل نهجها البنّاء الداعم لحسن الجوار والحوار في بحر إيجه وشرق المتوسط، مع الاستمرار في حماية حقوقها ومصالحها بموجب القانون الدولي واتخاذ التدابير اللازمة لأمن البلاد بحزم.
وفي ما يخص مشروع الكابل الكهربائي البحري المخطط لربط اليونان وإدارة جنوب قبرص اليونانية وإسرائيل، أكّدت الوزارة مواصلة التزامها بحماية حقوق تركيا ومصالحها الناشئة عن مناطق صلاحيتها البحرية وجرفها القاري في شرق المتوسط.
وأوضحت أن مذكرة التفاهم بشأن ترسيم مناطق الصلاحية البحرية المبرمة مع ليبيا، إضافة إلى حدود الجرف القاري التي أبلغت بها الأمم المتحدة في 18 مارس/آذار 2020، تشكل الإطار القانوني لتركيا في هذا الشأن.
وقالت إن القانون الدولي يقتضي التنسيق المسبق مع تركيا بشأن الأنشطة التي ستُنفذ في جرفها القاري، مثل مد الكابلات أو خطوط الأنابيب وإجراء الأبحاث العلمية.
وأكّدت الوزارة أن أنقرة "لا تسمح وفقاً لذلك بتنفيذ أنشطة غير مرخصة تتجاهل حقوق بلادنا ومصالحها"، مشيرة إلى أنها تتابع التطورات في المنطقة من كثب وتتخذ التدابير اللازمة.






















