وأشارت وكالة الأنباء اللبنانية إلى أن الطائرات الحربية والمسيّرات الإسرائيلية واصلت شن غارات مكثفة على منطقة النبطية طوال الليل وحتى صباح السبت، ما أدى إلى تدمير منازل ومبانٍ سكنية، فيما تعرضت المدينة وضواحيها لقصف مدفعي قبل الفجر.
ويأتي التصعيد بعد يوم دامٍ شهد، الجمعة، أكثر من 113 هجوماً إسرائيلياً على مناطق لبنانية مختلفة، أسفرت عن مقتل 49 شخصاً وإصابة 97 آخرين، وفق حصيلة بيانات وزارة الصحة اللبنانية ووكالة الأنباء اللبنانية.
وفي موازاة التصعيد الميداني، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الجمعة أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث سبل تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، بعد ساعات من موجة الغارات الواسعة.
ولم تصدر تفاصيل إضافية بشأن فحوى الاتصال، كما لم يعلق مكتب نتنياهو على ما ورد في الصحيفة.
وكان نتنياهو أقر بأن الجيش استهدف أكثر من 80 موقعاً في لبنان خلال يوم الجمعة، في تأكيد لحجم العمليات العسكرية التي تواصلت رغم الاتفاق الذي وقعته واشنطن وطهران مساء الأربعاء، ويتألف من 14 بنداً تنص أولى مواده على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.
وتركزت أعنف الغارات في قضاء النبطية، إذ سُجلت عشرات الضربات الجوية والقصف المدفعي على بلدات عدة، بينها حاروف والدوير وحبوش وعربصاليم والنبطية وكفرصير، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم نساء وأطفال.
كما طالت الغارات أقضية جزين وصور وبعلبك ومرجعيون وصيدا، وسط تحليق مكثف للطيران المسيّر الإسرائيلي فوق مناطق واسعة من الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت.
في المقابل، أعلنت غرفة عمليات الدفاع المدني التابعة للهيئة الصحية الإسلامية أن حصيلة الاعتداءات الإسرائيلية في منطقة النبطية وحدها ارتفعت إلى 65 قتيلاً و15 مفقوداً و60 جريحاً، فيما تتواصل عمليات البحث ورفع الأنقاض.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان، خلّف 3 آلاف و980 قتيلاً و12 ألفا و1 جريح، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ أكثر من 25 عاماً، وتحديداً منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.















