وطالبت الجامعة العربية، في بيان، المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حازمة ومحاسبة المسؤولين عن هجمات استهدفت مقر الحكومة اليمنية ومطار عدن الدولي وأحياء سكنية في مأرب، محذرة من أن استمرار استهداف مؤسسات الدولة والمنشآت المدنية يهدد أمن اليمن واستقراره ويقوض جهود التهدئة والتسوية السياسية.
وقالت الجامعة إن جماعة الحوثي شنت هذه الهجمات، معتبرة أنها "تمثل تصعيداً بالغ الخطورة وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني"، ودعت إلى وقف الاعتداءات بما يكفل حماية المدنيين ومؤسسات الدولة.
وأكدت تضامنها مع الحكومة اليمنية والشعب اليمني، معربة عن تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء للمصابين، كما رحبت بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، الذي أدان التصعيد الحوثي والهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية، وطالب بوقفها فوراً.
وجددت الجامعة دعمها وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، داعية إلى تكثيف الجهود العربية والدولية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
وفي سياق متصل، أدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الاعتداءات على السعودية، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادتها ومساساً بسلامة المقدسات الإسلامية واستقرار المنطقة.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية المنظمة، بالعاصمة العراقية بغداد، إذ قال: "ندين بقوة الاعتداءات الآثمة على المملكة العربية السعودية، لما تمثله من انتهاك صارخ لسيادتها، وسلامة المقدسات الإسلامية، ومساسها باستقرار المنطقة".
واعتبر ولد الشيخ أحمد أن هذه الاعتداءات تتناقض مع مبدأ عدم الاعتداء على أراضي الدول، وقواعد التضامن والقيم الإسلامية والإنسانية وميثاق المنظمة وأحكام القانون الدولي.
وتأتي إدانته في ظل تصاعد الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مناطق سعودية، شملت مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة.
وفي أحدث التطورات، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، السبت، تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في محافظة صعدة شمالي اليمن، فيما أعلن الدفاع المدني السعودي إطلاق إنذارات مبكرة في أبها وخميس مشيط، قبل الإعلان عن زوال الخطر عنهما.
وأكد الأمين العام للمنظمة أن "صون سيادة دولنا ووحدة أراضيها وحماية شعوبها مسؤولية مشتركة"، داعياً إلى تغليب الحوار والحلول السياسية لترسيخ السلام والاستقرار.
وأعلن عزمه تعزيز دور المنظمة في منع النزاعات وتسويتها، عبر تفعيل آليات الوساطة والدبلوماسية الوقائية، بما يشمل دعم المبعوثين الخاصين ومأسسة فرق الاتصال وشبكات الوسطاء.
وانتخب ولد الشيخ أحمد، وزير الخارجية الموريتاني الأسبق، أميناً عاماً لمنظمة التعاون الإسلامي في 27 أغسطس/آب الماضي، خلفاً للتشادي حسين إبراهيم طه، خلال اجتماع استثنائي لمجلس وزراء الخارجية في مدينة جدة السعودية.
وتستضيف بغداد أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية المنظمة يومي 17 و18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تحت شعار "الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة"، وتبحث الاجتماعات القضية الفلسطينية والأزمات الإقليمية والتعاون الاقتصادي والأمن الغذائي والتنمية المستدامة، إلى جانب قضايا سياسية وإنسانية أخرى.
وتأتي هذه المواقف وسط تصعيد عسكري يشهده اليمن منذ يوليو/تموز الماضي، بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
والخميس، استهدف هجوم قصر معاشيق، مقر الحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن، ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 16 آخرين، تلاه سقوط صاروخين داخل حرم مطار عدن الدولي، الجمعة، دون تسجيل خسائر بشرية، وفق المعلومات الأولية.
كما أعلن الجيش اليمني، الخميس، تعرض مدينة مأرب لقصف بصواريخ باليستية أطلقها الحوثيون، بالتزامن مع اتساع المواجهات في عدة جبهات.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.


















