وقال المتحدث باسم التحالف، في مؤتمر صحفي، إن الحوثيين حاولوا أيضاً استهداف عشرات المطارات والمنشآت النفطية والموانئ في السعودية، مضيفاً أن قوات التحالف دمرت أكثر من 120 مستودعاً للأسلحة في جبال اليمن، إلى جانب عدد كبير من منصات الإطلاق.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف تركي المالكي اعتراض وتدمير صاروخ كروز في منطقة المدينة المنورة، وذلك بعد إعلان التحالف اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية من السعودية.
في المقابل، نفى المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع تنفيذ أي هجوم باتجاه الأراضي السعودية الخميس، واعتبر أن ما وصفه بادعاء استهداف المدينة المنورة "بهتان عظيم وكبير".
وفي تطور ميداني، أعلن الجيش اليمني صد هجوم للحوثيين على جبل هان الاستراتيجي غربي مدينة تعز، جنوب غربي البلاد.
وقال العقيد عبد الباسط البحر، نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي في محور تعز العسكري التابع للجيش، إن القوات الحكومية أحبطت الهجوم، مضيفاً أن الحوثيين قصفوا جبل هان والجبهة الغربية والأحياء السكنية بالقذائف والمدفعية الثقيلة.
ويطل جبل هان على طريق الضباب، المنفذ الحيوي الرابط بين تعز ومحافظة لحج، كما يشرف على عدد من الأحياء غربي المدينة، ما يمنحه أهمية استراتيجية.
وفي المقابل، تحدث الحوثيون عن غارات جوية قالوا إنها سعودية استهدفت العاصمة صنعاء ومنطقة النشمة في مديرية المعافر جنوبي محافظة تعز، حيث قالت قناة "المسيرة" التابعة للجماعة إن إحدى الغارات استهدفت شبكة للاتصالات.
ضحايا وانتهاكات في تعز
وفي سياق متصل، أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، وهي منظمة غير حكومية، مقتل 7 مدنيين وإصابة 9 آخرين، واعتقال وإخفاء 26 شخصاً، خلال 48 ساعة في محافظة تعز، متهمة الحوثيين بارتكاب 219 جريمة وانتهاكاً خلال الفترة نفسها.
وقالت الشبكة، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، إن الانتهاكات شملت مداهمة وتفتيش ونهب أكثر من 130 منزلاً في مناطق التربة والشمايتين وجبل حبشي، وإطلاق نحو 377 مقذوفاً على مدينة تعز، ما ألحق أضراراً بنحو 29 منزلاً و18 مركبة مدنية.
وأضافت أن المعتقلين، وبينهم أطفال ومسنون ومرضى، نُقلوا إلى محافظتي إب وذمار، معربة عن مخاوفها بشأن سلامتهم ومصيرهم، كما اتهمت الحوثيين بتشديد الحصار على تعز ومنع دخول مواد أساسية وغذائية وأدوية ومشتقات نفطية. ولم يصدر تعليق فوري من الجماعة على هذه الاتهامات.
من جهتها، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن التصعيد العسكري في اليمن أسفر عن مقتل 1282 شخصاً وإصابة 5891 آخرين، خلال الفترة من 6 أغسطس/آب إلى 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بإجمالي 7173 قتيلاً وجريحاً.
وأفادت المنظمة، في تقريرها السابع بشأن تصعيد الصراع في اليمن، بتسجيل 2007 ضحايا جدد بين 3 و11 أكتوبر/تشرين الأول، بينهم 323 قتيلاً و1684 مصاباً، بمعدل يومي بلغ نحو 223 قتيلاً وجريحاً.
ومنذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تتواصل عملية "فجر اليمن" العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي، ويُعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة التي بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية. وتسيطر الجماعة على معظم المحافظات الشمالية والغربية، فيما تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على عدن ومحافظات جنوبية وشرقية، إلى جانب أجزاء من محافظات أخرى.




















