جاء ذلك خلال جلسة للمجلس في الرياض، ترأسها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان، وفق وكالة الأنباء السعودية "واس".
وقال المجلس، إن "مليشيا الحوثي الإرهابية ستواجه عواقب جرائمها واعتداءاتها الآثمة المتكررة على مطارات المملكة، وعلى مكة المكرمة والمدينة المنورة وقاصدي الحرمين الشريفين، والأعيان والمنشآت المدنية والاقتصادية".
وأعرب المجلس عن تعازيه لأسر ضحايا تلك الاستهدافات، وتمنى الشفاء للجرحى والمصابين، وثمّن دور القوات المسلحة السعودية في "الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومقدراته وردع أي اعتداء أو تهديد لسيادته وسلامة شعبه والمقيمين على أرضه".
كما أشاد المجلس بالعمليات العسكرية التي ينفذها تحالف دعم الشرعية في اليمن، وقال إنها تستهدف "تحييد خطر مليشيا الحوثي" عن الشعب اليمني، وصون السلم والأمن الدوليين، وحماية حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
وأشاد كذلك باستعادة تدفقات النفط عبر خط أنابيب "شرق-غرب"، معتبراً أن سرعة التعافي تعكس مرونة منظومة الطاقة السعودية وقدرتها على التعامل مع الظروف الطارئة وضمان استمرار الإمدادات إلى الأسواق الدولية.
استهداف صنعاء
من جانبها، أفادت قناة "المسيرة" التابعة لجماعة الحوثي، اليوم الثلاثاء، بأن غارات جوية استهدفت شركة النفط في منطقة الصباحة غربي العاصمة اليمنية صنعاء، وذلك بعد إنذار مسبق أصدره تحالف دعم الشرعية في اليمن بشأن "تنفيذ عملية نوعية".
وقبل ذلك، أفادت وسائل إعلام يمنية بسماع دوي انفجار في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بعد وقت قصير من تحذير التحالف المدنيين من البقاء في محيط محطة الصباحة النفطية بالمدينة.
وقال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، في بيان، إن "مصدراً في شركة النفط يؤكد أن محطة الشركة في الصباحة فارغة من المشتقات النفطية"، وأضاف أن قوات الجماعة "تتصدى في هذه الأثناء لتشكيلات سعودية قتالية تستهدف العاصمة صنعاء".
كما نقلت وكالة أنباء "سبأ" التابعة للحوثيين عن مصدر في شركة النفط، لم تسمّه، قوله إن "الوضع التمويني مستقر تماماً، ولا داعي لأي قلق".
كما أعلنت وزارة الصحة اليمنية، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، عن مقتل شخصين في هجوم استهدف شركة نفطية بمحافظة الحديدة على البحر الأحمر، متهمة السعودية بتنفيذ الهجوم.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال المتحدث باسم قوات التحالف، تركي المالكي، في بيان، إن قيادة التحالف "تطلب من المدنيين إخلاء موقع شركة النفط اليمنية/ محطة الصباحة المركزية بصنعاء، بحسب الخريطة التوضيحية للموقع، وذلك لسلامتهم".
وأرفق المالكي بيانه بخريطة توضيحية حددت باللون الأحمر الموقع المشمول بالإنذار.
في المقابل، هددت جماعة الحوثي باستهداف منشآت حيوية في السعودية رداً على أي هجوم، وذكر سريع أن الجماعة ستستهدف، في حال تعرض محطة الصباحة لهجوم، مقر شركة أرامكو في الدمام، ومطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومصفاة الرياض التابعة لأرامكو، ودعا المدنيين إلى إخلاء هذه المواقع فوراً والابتعاد عنها.
ومنذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تعرضت 5 مطارات سعودية لهجمات شنتها جماعة الحوثي اليمنية، أسفرت عن مقتل 20 شخصاً وإصابة مئات آخرين، فضلاً عن أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران.
ووفق رصد لوكالة الأناضول، أعلنت السعودية تعرض مكة المكرمة والمدينة المنورة لثلاث محاولات استهداف من جانب الحوثيين منذ عام 2017، أحدثها محاولتان في سبتمبر/أيلول الماضي، وسط إدانات إسلامية ونفي من الجماعة اليمنية.
ويأتي التصعيد في ظل مواجهة عسكرية متواصلة بين السعودية والحوثيين منذ يوليو/تموز الماضي، شملت هجمات على مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة داخل المملكة.
ومنذ مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/أيلول 2014.



















