وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن العقود الآجلة لخام برنت انخفضت بنسبة 1.4% إلى 103.30 دولار للبرميل خلال التداولات الآسيوية، بعدما تخلت عن مكاسب سجلتها في وقت سابق، فيما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي دون 91 دولاراً للبرميل.
وجاء التراجع رغم استمرار الهجمات في المنطقة، إذ تعرض مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض لهجوم جديد الأحد، بالتزامن مع استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز، بعد هجمات طالت ناقلتي نفط مع بداية الأسبوع.
ومع ذلك، استمر تدفق الخام من الخليج عبر المضيق بمعدلات تقترب من مستويات ما قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وتراقب الأسواق تداعيات إعلان ترمب الأحد دخول “هدنة الطاقة” بين روسيا وأوكرانيا حيز التنفيذ فوراً، في حين قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه لا يزال ينتظر الاطلاع على تفاصيل الاتفاق. ويترقب المتعاملون احتمال زيادة الإمدادات الروسية إلى الأسواق العالمية إذا التزم الطرفان وقف استهداف منشآت الطاقة.
وكان ترمب قد أعلن الأسبوع الماضي أنه يناقش مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين إمكانية ضخ روسيا كميات من الديزل في الأسواق العالمية، وهو مقترح أثار انتقادات من سياسيين جمهوريين وديمقراطيين في الولايات المتحدة. كما انتقده زيلينسكي، معتبراً أنه سيوفر لموسكو موارد مالية إضافية لمواصلة حربها على أوكرانيا.
الدولار يترقب والذهب يستفيد
في أسواق العملات، استقر الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوياته في 18 شهراً الاثنين، مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وسط حذر المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية هذا الأسبوع. وجرت التداولات ضمن نطاق ضيق، في ظل إغلاق الأسواق اليابانية بسبب عطلة رسمية، ما قلّص السيولة في أنحاء المنطقة.
وتوقع محللون في بنك الكومنولث الأسترالي في مذكرة استمرار الحوثيين في استهداف منشآت الطاقة السعودية، معتبرين أن ذلك قد يدعم أسعار النفط والدولار. وأضافوا أنهم لا يتوقعون تحولاً مفاجئاً في الأوضاع خلال الأسبوع الجاري، رغم تأكيد إيران تلقيها مقترح سلام أمريكياً عبر وسطاء.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، المقرر صدوره الأربعاء، باعتباره أحد أبرز المؤشرات الاقتصادية قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي المرتقب أواخر أكتوبر/تشرين الأول لمناقشة أسعار الفائدة. كما تنتظر الأسواق الخميس صدور مؤشر أسعار المنتجين وبيانات مبيعات التجزئة الأمريكية.
وكان البنك المركزي الأمريكي قد رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى منذ عام 2023، في إطار مساعيه لكبح التضخم. وتشير بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية إلى أن احتمال إبقاء الفائدة دون تغيير خلال أكتوبر/تشرين الأول يبلغ 81%، ارتفاعاً من 51% قبل شهر.
وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفعت أسعار الذهب مدعومة بتراجع النفط وانخفاض الدولار خلال التعاملات، مع ترقب المستثمرين بيانات التضخم بحثاً عن مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية.
وبحلول الساعة 02:53 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4206.01 دولار للأوقية، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ الثاني من أكتوبر/تشرين الأول. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.3% إلى 4230.40 دولار للأوقية.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة “كيه سي إم تريد”، إن تراجع النفط عقب إعلان ترمب عن “هدنة الطاقة”، إلى جانب انخفاض الدولار، أتاح للذهب فرصة للصعود. وأضاف أن انخفاض أسعار النفط يخفف المخاوف الفورية المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة، ما يدعم المعدن الأصفر.
وعادة ما يُستخدم الذهب أداة للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته لأنه لا يدر عائداً لحائزيه. في المقابل، يجعل تراجع الدولار الذهب المقوّم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
ووفقاً لأداة “فيد ووتش”، يقدّر المتعاملون احتمال رفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر/تشرين الأول بنحو 17%، فيما يصل احتمال رفعها بحلول ديسمبر/كانون الأول إلى 86%.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 61.12 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 1% إلى 1704.70 دولار، فيما زاد البلاديوم بنسبة 1.2% إلى 1161.81 دولار للأوقية.














