وأوضح البيان أن الناقلة التي تندرج ضمن فئة "الناقلات العملاقة" لقدرتها على حمل نحو مليوني برميل من النفط، حاولت عبور المضيق بعدما أوقفت أنظمة الملاحة الخاصة بها.
وأضاف أن الناقلة اصطدمت بلغم بحري أثناء محاولتها الخروج عبر المسار الجنوبي البديل، ما أدى إلى وقوع انفجار على متنها، مشيراً إلى أن الانفجار شوهد من المناطق الساحلية.
وحذر الحرس الثوري من أن "مصير كل سفينة تتجاهل القواعد في مضيق هرمز هو حريق مروّع".
من جانبها، أعلنت الإمارات، مساء السبت، إنقاذ 22 شخصاً من جنسيات آسيوية، إثر اندلاع حريق على متن ناقلة نفط في مياه الخليج العربي، دون الكشف عن أسباب الحادث.
عملية الإنقاذ
وقال الحرس الوطني الإماراتي، عبر منصة "إكس": "إن مجموعة حرس السواحل التابعة له تمكنت من إنقاذ أفراد طاقم ناقلة نفط، وعددهم 22 شخصاً، إثر اندلاع حريق على متنها في مياه الخليج العربي".
وأوضح أن عملية الإنقاذ بدأت عقب تلقي حرس السواحل بلاغاً من طاقم الناقلة يفيد باندلاع حريق على متنها، إذ تحركت الفرق المختصة على الفور، وحددت موقع السفينة ووصلت إليها لإنقاذ أفراد طاقمها.
وأضاف أن الفرق قدمت الإسعافات الأولية اللازمة للأشخاص الذين جرى إنقاذهم، قبل تسليمهم إلى الجهات المعنية، مؤكداً أن جميعهم في حالة صحية مستقرة.
ولم يوضح الحرس الوطني سبب اندلاع الحريق أو موقع الناقلة على وجه التحديد، كما لم يذكر اسمها أو جنسيتها.
ويأتي الحادث وسط توترات أمنية واضطرابات تشهدها منطقة الخليج منذ 28 فبراير/شباط الماضي، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، أسفرت عن آلاف القتلى، وردت طهران بشن هجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في دول المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي.
ولاحقاً، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، في ظل تعثر المفاوضات بين البلدين، على الرغم من توقيعهما مذكرة تفاهم في منتصف يونيو/حزيران الماضي.
ويأتي تعثر المفاوضات على خلفية خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالمياً.
ومنذ أبريل/نيسان 2026، تفرض إيران قيوداً على حركة الملاحة في المضيق، شملت تحديد مسارات بديلة للعبور واشتراط التنسيق المسبق مع القوات البحرية التابعة للحرس الثوري.
وفي 30 مايو/أيار الماضي، أعلنت إيران إلزام السفن العابرة للمضيق بالحصول على إذن مسبق من بحرية الحرس الثوري، محذرة من أن العبور دون تصريح يمثل "تهديداً أمنياً".
وفي 6 سبتمبر/أيلول الماضي، نشرت القوات البحرية للحرس الثوري مقاطع مصورة قالت إنها تظهر استهداف سفن تجارية بطائرات مسيرة، بسبب محاولتها العبور عبر مسارات غير معتمدة أو دون إذن إيراني.
وفي أحدث الوقائع المرتبطة بالتوترات البحرية، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، استهداف سفينة لنقل الغاز المسال أثناء محاولتها العبور عبر مسار بديل جنوبي مضيق هرمز، وقال إن الهجوم تسبب في اندلاع حريق بغرفة محركاتها.
ولم تتضح على الفور أي صلة بين تلك التطورات، وحريق ناقلة النفط التي أعلن الحرس الوطني الإماراتي إنقاذ طاقمها.






















