وفي أحدث التطورات قال محور تعز العسكري التابع للجيش اليمني، في بيان عبر منصة "إكس"، إن قواته المسلحة "مسنودة بالمقاومة الشعبية تكسر هجوماً لمليشيا الحوثي الإرهابية على جبهة الشقب بمديرية صبر الموادم جنوبي تعز (جنوب البلاد)".
وأفاد البيان بسقوط "عشرات العناصر الإرهابية المهاجمة بين قتيل وجريح"، بلا تفاصيل.
وفي وقت سابق قالت "قوات العمالقة" الحكومية، في بيان عبر منصة "إكس"، إنها "أحبطت هجوماً لمليشيات الحوثي الإرهابية على مواقعها شمال مطار ذو باب"، قرب مضيق باب المندب جنوبي غربي البلاد، وأضافت أنها ألحقت بالحوثيين خسائر فادحة في العتاد والأرواح، دون تفاصيل.
وأشارت إلى أن إحباط الهجوم جاء بالتزامن مع غارات شنتها طائرات التحالف العربي واستهدفت تعزيزات دفعت بها الجماعة، دون ذكر المزيد من التفاصيل.
من جانبها قالت قناة المسيرة التابعة لجماعة الحوثي إن طائرات سعودية شنت 4 غارات على منطقة باب المندب.
وجاء إحباط الهجومين بعد 5 أيام من "تحرير مديرية ذو باب ومواقع استراتيجية في محيط مضيق باب المندب، غربي محافظة تعز، بعد مواجهات مع مليشيات الحوثي الإرهابية"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" عن مصدر عسكري (لم تسمه) في حينه.
وقال المصدر وفقاً للوكالة: "قوات من درع الوطن وألوية العمالقة (الحكومية) نفذت عملية عسكرية واسعة بغطاء جوي استهدفت مواقع وتحركات المليشيات الحوثية في عدد من مناطق المديرية، وتمكنت خلالها من التقدم والسيطرة على مواقع مهمة، وقطع خطوط وإمدادات الطرق المؤدية إلى باب المندب".
وأشار إلى أن المواجهات أسفرت عن "سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المليشيات الحوثية الإرهابية" وفرار بقية عناصر الجماعة، إضافة إلى "تدمير وإعطاب عدد من الآليات والمعدات العسكرية"
وأفاد المصدر بأن القوات تواصل "عمليات التمشيط وتأمين المواقع والمناطق المحررة، وقطع طرق الإمداد أمام المليشيات الحوثية".
شكوى لمجلس الأمن
وفي السياق قدمت الحكومة اليمنية اليوم السبت، شكوى إلى مجلس الأمن الدولي بشأن هجوم شنته جماعة الحوثي، الأربعاء الماضي، على مطار عدن الدولي جنوبي البلاد، بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
جاء ذلك في رسالة وجهتها الحكومة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيسة مجلس الأمن لشهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، المندوبة الدائمة لليونان أغلايا بالتا، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
وأوضحت الحكومة في رسالتها أن "مليشيا الحوثي الإرهابية استهدفت المطار فجر الأربعاء 7 أكتوبر الجاري بصاروخين باليستيين وطائرات مسيرة مفخخة، بالتزامن مع اقتراب رحلة مدنية من الهبوط ووجود طائرات ومسافرين وعاملين في المطار".
وأضافت أن الهجوم "عرض حياتهم لخطر مباشر، وشكل تهديدا جسيما لسلامة الملاحة الجوية في منفذ مدني يخدم اليمنيين من مختلف المحافظات"، واعتبرت أن "استهداف مطار مدني يخدم السكان يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقواعد والمعايير الدولية ذات الصلة بحماية الطيران المدني".
وأشارت إلى أن الهجوم يأتي ضمن ما وصفته بأنه "نهج متواصل للمليشيات في استهداف المنشآت المدنية"، مستشهدة بالهجوم على مطار عدن بالتزامن مع وصول الحكومة في ديسمبر/كانون الأول 2020، والاعتداءات على مطارات مدنية في السعودية، كما أشارت إلى تعطيل الرحلات عبر مطار صنعاء واحتجاز طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية.
ودعت الحكومة مجلس الأمن إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وصول الأسلحة والعتاد والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، تنفيذاً لقرارات المجلس ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 لعام 2015، وحذرت من أن استمرار تدفق هذه القدرات "يقوض جهود حماية الملاحة الدولية، ويزيد مخاطر وقوع حوادث ذات عواقب إنسانية ومادية جسيمة".
كما دعت إلى تعزيز التعاون الدولي مع المؤسسات اليمنية لحماية المطارات والمنشآت المدنية ومسارات الطيران في اليمن والمنطقة.
وأكدت أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب معالجة أسبابها، وفي مقدمتها استمرار سيطرة جماعة الحوثي على أجزاء من الأراضي اليمنية وامتلاكها قدرات عسكرية تستخدم ضد المدنيين والمنشآت المدنية والملاحة الدولية، وفق الرسالة.
وكانت وزارة النقل اليمنية أعلنت، الأربعاء الماضي، أن أحد الصاروخين سقط قرب مدرج مطار عدن قبل دقائق من هبوط رحلة للخطوط الجوية اليمنية قادمة من القاهرة، ما دفع السلطات إلى تحويل مسار الطائرة إلى جدة، تفاديا لتعريض حياة المسافرين للخطر.
وجاء الهجوم بالتزامن مع تصعيد عسكري بين القوات الحكومية والحوثيين، عقب إطلاق الحكومة، في 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عملية "فجر اليمن" بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، بما فيها العاصمة صنعاء.
ومنذ سبتمبر/أيلول 2014 تسيطر جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة شمالي وغربي اليمن، فيما تتخذ الحكومة المعترف بها دولياً من مدينة عدن عاصمة مؤقتة للبلاد.















