وأزال موظفون في القنصلية لافتتها من مدخل المبنى، بينما ظل العلم البريطاني مرفوعاً عليه، وذلك بالتزامن مع انتهاء مهلة الـ30 يوماً التي منحتها الحكومة الإسرائيلية لبريطانيا لإغلاق القنصلية.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن القنصلية "أنهت عملياتها اليوم"، مشيراً إلى أن القنصل العام و19 دبلوماسياً آخرين سيغادرون إسرائيل.
وأضاف أن تل أبيب سمحت لبقاء فريق بريطاني من 7 دبلوماسيين داخل المبنى، الذي تملكه بريطانيا، على أن تقتصر أنشطتهم على "نطاق محدود للغاية".
وأوضح ساعر أن القرار يأتي ضمن 4 إجراءات أعلنها في 8 سبتمبر/أيلول الماضي رداً على خطوات اتخذتها الحكومة البريطانية ضد إسرائيل.
وتشمل الإجراءات الأخرى طرد ممثلين بريطانيين من مركز المساعدات الدولية لغزة في مدينة كريات غات، ووقف أنشطة بريطانية لتدريب قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، ومنع دخول 12 مسؤولاً بريطانياً منتخباً إلى جانب مواطنين آخرين إلى إسرائيل.
وزعم ساعر أن المستهدفين بهذه الإجراءات متورطون في ما وصفها بـ"أنشطة معادية للسامية ومعادية لإسرائيل"، أو ينكرون "حق إسرائيل في الوجود".
لندن: القنصلية ستواصل عملها
في المقابل، قال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند الخميس، إن مبنى القنصلية العامة البريطانية في القدس الشرقية المحتلة سيبقى مفتوحاً ويواصل عمله كبعثة بريطانية مستقلة تقدم الخدمات للفلسطينيين.
وأضاف ميليباند أن بريطانيا ستعمل خلال الأشهر المقبلة على إعادة بناء حضورها في القدس، بعدما سحبت عدداً من الموظفين وعائلاتهم خلال الأسابيع الماضية، مؤكداً أن لندن لا تعتزم اتخاذ إجراءات مماثلة ضد إسرائيل ما دامت المناقشات بين الجانبين مستمرة و"تتسم بالمصداقية".
وأثار تدهور العلاقات بين البلدين، تكهنات في إسرائيل بشأن احتمال رد بريطانيا بطرد دبلوماسيين إسرائيليين من لندن.
من جانبه، قال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ستيفن داوتي لشبكة "سكاي نيوز" إن بلاده تجري محادثات مستمرة مع الحكومة الإسرائيلية، معرباً عن أسف لندن الشديد للإجراءات المتخذة بحق قنصليتها.
وأكد داوتي أن "مبنانا لا يزال مفتوحاً، وموظفونا يواصلون أداء عمل مهم"، مشدداً على استمرار الوجود البريطاني في القدس وأهمية مواصلة هذا العمل.




















