وخاض ميسي (39 عاماً) المباراة كاملة، وسجل الهدف الأول من ركلة جزاء في الدقيقة 70، رافعاً رصيده إلى 126 هدفاً في 208 مباريات دولية، كما صنع هدفين، ليصل عدد تمريراته الحاسمة مع المنتخب إلى 67.
وصنع ميسي من ركلة ركنية هدف المدافع نيكولاس أوتامندي في الدقيقة 48، قبل أن يمرر كرة حاسمة لنيكولاس باس الذي سجل الهدف الثاني في الدقيقة 60، فيما كان اللقاء الأخير أيضاً لأوتامندي (38 عاماً) بقميص المنتخب الأرجنتيني.
وقبل ساعات من ظهوره الأخير مع الأرجنتين، منحت جامعة بوينس آيرس ميسي شهادة الدكتوراه الفخرية تقديراً لإسهاماته في المجال الرياضي.
وأعلن ميسي في 31 أغسطس/آب الماضي اعتزاله اللعب دولياً، منهياً مسيرة استمرت أكثر من 20 عاماً مع منتخب الأرجنتين، توج خلالها بلقب كوبا أمريكا عامي 2021 و2024 وكأس العالم 2022، إلى جانب إحرازه فضية كوبا أمريكا ثلاث مرات في 2007 و2015 و2016، وفضية مونديال 2014.
“أكثر حزناً”
ووصف ليونيل ميسي اعتزاله اللعب الدولي بأنه "أكثر أيام مسيرتي حزناً" الثلاثاء، بعدما خاض مباراته الأخيرة مع المنتخب الأرجنتيني في بوينوس أيرس.
ونزل ميسي إلى أرض الملعب عقب اللقاء وعبر عن امتنانه للجماهير وزملائه واستعاد ذكريات مسيرته التي امتدت 21 عاماً مع المنتخب الأرجنتيني.
وقال ميسي للجماهير في الملعب: "كان مصدر فخر كبير بالنسبة إليّ أن أدافع عن هذا القميص لأكثر من 20 عاماً. حتى في أسوأ اللحظات التي مررنا بها والتي مررت بها شخصياً، لم أتوقف أبداً عن القتال، ولم أتوقف أبداً عن الوجود هنا".
وأضاف: "عدم المجيء إلى هنا مجدداً سيكون مؤلماً للغاية. أقسم أنني كنت أود اللعب طيلة حياتي، لأن اللعب للمنتخب الأرجنتيني هو أجمل شيء يمكن أن يحدث لأي شخص".
وتابع ميسي أن العودة إلى ملعب مونومنتال، حيث خاضت الأرجنتين أول مباراة لها بعد الفوز بكأس العالم 2022، كانت مناسبة امتزجت فيها مشاعر الفرح بالحزن".
وأردف قائلاً: "أنا هنا اليوم في أكثر أيام مسيرتي حزناً، وهو اليوم الذي يتعين علي فيه أن أقول وداعاً للمنتخب الوطني، ووداعاً لكم جميعاً"، وأضاف: "لكنني سأكون من الآن فصاعدا في الجهة الأخرى (مع الجماهير)، أدعم جميع اللاعبين وكل من ينضم إلى المنتخب. سنبقى دائماً متحدين".
ورغم الحزن أكد ميسي أنه لا يندم على توقيت اعتزاله الدولي، مشيراً إلى الجهد الهائل الذي بذله المنتخب الأرجنتيني في مشواره بكأس العالم هذا العام، حين بلغ النهائي قبل أن يخسر أمام إسبانيا.
وأوضح أن التقلبات العاطفية التي رافقت تلك البطولة، بما في ذلك الفوز على الغريم التقليدي إنكلترا (2-1) في نصف النهائي، تركت أثراً كبيراً عليه.
وقال: "رغم أنني أرغب في البقاء هنا طوال حياتي، أشعر أن هذا هو الوقت المناسب. كأس العالم الأخيرة كانت أكثر مما أستطيع تحمله، وكل ما كان عليّ أن أعيشه خلالها".
وأضاف: "كان لدينا حلم تحقيق حلمي وحلم البلاد بأكملها، وهو أن نصبح أبطالاً للعالم مجدداً. في كأس العالم الأخيرة كنا قريبين جداً، والحقيقة أن الأمور سارت بشكل طبيعي ولم يحدث شيء غريب كما يقول البعض. المباراة ضد إنكلترا استنزفتنا كثيراً بدنيا، وكان تأثيرها العاطفي كبيراً جداً".
وتابع ميسي: "وصلنا إلى النهائي بما تبقى لدينا من طاقة، وقاتلنا كما نفعل دائما بهذا القميص، مع جميع زملائي الذين تشاركت معهم هذه التجربة، ليس فقط اللاعبين بل أيضاً كل من كان موجوداً خلال الفترة التي حققنا فيها الانتصارات. لقد كنا قريبين جداً".



















