وتكتسب مديرية ذو باب أهمية استراتيجية وعسكرية واقتصادية، كونها البوابة البرية الرئيسية لليمن على باب المندب، أحد أهم الممرات المائية في العالم، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، ويشكل ممراً رئيسياً للتجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.
وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية "فجر اليمن"، بهدف "استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي".
وقال المتحدث العسكري للجيش، ماجد النزيلي، عبر منصة "إكس"، إن القوات بدأت تنفيذ العملية على نطاق واسع لاستهداف القدرات والعناصر الحوثية، مؤكداً أنها "مستمرة لتحقيق أهدافها العملياتية".
في السياق نفسه، أعلن متحدث تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي أن قوات التحالف شاركت في العملية بـ100 طائرة مقاتلة.
وأضاف المالكي: "دمرنا 324 هدفاً عالي القيمة مع انطلاق عملية فجر اليمن"، دون أن يقدم تفاصيل عن طبيعة هذه الأهداف.
وتابع المالكي: "نؤمّن الحماية الجوية لمضيق باب المندب، والتعامل مع الأهداف المتحركة مستمر".
وعلى الأرض، قال النزيلي إن قوات العمالقة ودرع الوطن تمكنت من السيطرة على باب المندب، وقطعت الطريق بين ذو باب والمخا، وأحكمت السيطرة النارية عليه، مشيراً إلى أن مطار ذو باب قرب المضيق بات تحت سيطرة القوات الحكومية.
وقال العليمي إن بعض عناصر الحوثيين فروا بالقوارب عبر البحر بعد محاصرتهم، فيما لا يزال مئات آخرون محاصرين في منطقة ذو باب، داعياً إياهم إلى تسليم أنفسهم للقوات الحكومية.
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة "سبأ" التابعة للحكومة أن قوات درع الوطن وألوية العمالقة، بدعم من المقاومة الشعبية، تمكنت من السيطرة على مديرية ذو باب ومواقع استراتيجية في محيط مضيق باب المندب غربي محافظة تعز، عقب مواجهات مع الحوثيين.
ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري لم تسمه أن القوات نفذت عملية واسعة بغطاء جوي استهدفت مواقع وتحركات الحوثيين في عدد من مناطق المديرية، وتمكنت من التقدم والسيطرة على مواقع مهمة، وقطع خطوط الإمداد والطرق المؤدية إلى باب المندب.
وأضاف المصدر أن المواجهات أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من عناصر الحوثيين، وتدمير وإعطاب آليات ومعدات عسكرية، فيما فر آخرون من المنطقة.
وأشار إلى أن القوات تواصل عمليات التمشيط وتأمين المواقع والمناطق التي سيطرت عليها، وقطع طرق الإمداد أمام الحوثيين.
في المقابل، قالت وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين إن الحديث عن تقدم القوات الحكومية باتجاه ذو باب "عارٍ عن الصحة"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، تسارعت وتيرة القتال، وسيطر الحوثيون آنذاك على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/آذار 2015، دعماً للحكومة اليمنية.














