وأعلن سانشيز قراره في خطاب متلفز، بعد أيام من تصاعد الاحتجاجات، وذلك عقب رفض البرلمان المرسومين الجمعة الماضية، من جانب حزب الشعب المعارض الرئيسي وحزب “فوكس” اليميني، إلى جانب حزب “معاً من أجل كتالونيا”، الذي كان شريكاً سابقاً في دعم الحكومة.
وفي خطاب من مقر رئاسة الوزراء في قصر "مونكلوا"، دون حضور الصحفيين، أوضح سانشيز أنه اتخذ قرار الدعوة إلى انتخابات مبكرة عقب مشاورات أجراها خلال عطلة نهاية الأسبوع مع شخصيات بارزة في حزبه، في فترة وصفها بأنها "وقت للتفكير".
وأشار سانشيز إلى أنه التقى ملك إسبانيا فيليبي السادس، مبيناً أن مجلس الوزراء سيعقد اجتماعاً استثنائياً لاتخاذ قرار حل البرلمان، على أن تُجرى الانتخابات العامة المبكرة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وخاطب الإسبان قائلاً: "أنتم من سيقرر أي مستقبل تريدونه لأنفسكم ولأطفالكم".
ويتولى سانشيز رئاسة الحكومة الإسبانية منذ عام 2018، وعقب الانتخابات الأخيرة التي جرت في 23 يوليو/تموز 2023 شكّل في نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته حكومة ائتلافية يسارية أقلية، ضمت حزب العمال الاشتراكي الإسباني الذي يتزعمه، وتحالف "سومار" اليساري.
وكان حزب “معاً من أجل كتالونيا” قد ساعد سانشيز على تأمين الأغلبية عقب الانتخابات التي أجريت في يوليو/تموز 2023، قبل أن ينقلب على الحكومة بعد نحو عام وينضم إلى صفوف المعارضة.
ومنذ ذلك الحين تفتقر حكومة الأقلية التي يترأسها سانشيز إلى أغلبية برلمانية، ما جعلها تواجه صعوبات في تمرير أجندتها التشريعية.
وتأتي الدعوة إلى الانتخابات المبكرة في ظل توقعات باستفادة حزب الشعب وحزب “فوكس” من تراجع دعم الحكومة، إذ تشير معظم استطلاعات الرأي إلى إمكانية حصول الحزبين معاً على نحو 200 مقعد من أصل 350 في البرلمان.












