جاء ذلك خلال مراسم أُقيمت في جامعة يلدز التقنية بمدينة إسطنبول.
وذكر مجلس التعليم العالي التركي، في بيان، أن رئيس المجلس البروفيسور أرول أوزفار اجتمع مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي الموريتاني البروفيسور يعقوب ولد أمين والوفد المرافق له، قبل مراسم التوقيع.
وقال الوزير الموريتاني إن الدراسة في فرنسا كانت تمثل الخيار المفضل خلال سنوات سابقة، إلا أن هذا الواقع تغير، مضيفاً: "أصبح التعليم في تركيا اليوم يحظى بقيمة كبيرة".
ووصف ولد أمين هذا التحول بأنه "فرصة"، معرباً عن رغبة بلاده في إنشاء جامعة تركية في موريتانيا، مشيراً إلى أن المشروع لن يخدم موريتانيا فحسب، بل سيستقطب أيضاً طلبة من دول المنطقة.
من جانبه، أكد أوزفار إمكانية التوصل إلى تفاهم لافتتاح برامج أكاديمية تابعة لجامعات تركية مرموقة في موريتانيا، مرحباً بالمقترح المتعلق بإنشاء جامعة تركية أو افتتاح كلية تركية داخل جامعة نواكشوط إلى حين استكمال المشروع.
وأضاف أن استعداد الجانب الموريتاني لتخصيص أرض أو مبنى داخل حرم جامعة نواكشوط، إلى جانب الإقبال المتزايد على تعلم اللغة التركية، يمثلان عاملين مشجعين، مؤكداً استعداد مجلس التعليم العالي التركي لدراسة المشروع ضمن رؤية استراتيجية طويلة الأمد.
وأوضح أوزفار أن مذكرة التفاهم تمثل بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، قائلاً: "لا ننظر إلى هذه المذكرة باعتبارها مجرد نص قانوني، بل خارطة طريق استراتيجية لتنفيذ تعاون ملموس وديناميكي وحديث بين جامعات البلدين".
وأشار إلى أن الجانبين اتفقا على تعزيز تنقل الطلبة والأكاديميين، وتطوير برامج مشتركة على مستوى البكالوريوس والدراسات العليا، مع إيلاء أهمية خاصة للتعاون في مجال التعليم العالي الرقمي.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون المباشر بين مؤسسات التعليم العالي في البلدين، ووضع إطار قانوني للاتفاقيات الفرعية التي ستُبرم في هذا السياق.
وبموجب الاتفاق، سيعمل الطرفان على إنشاء منصات مشتركة للتعليم عن بُعد وفصول دراسية افتراضية، وتبادل تقنيات التعليم الإلكتروني، وتنفيذ مشاريع مشتركة لتحديث ورقمنة خدمات الجامعات في موريتانيا.
كما تنص المذكرة على زيادة حركة الطلبة والباحثين عبر تخصيص منح دراسية سنوية، وتنظيم فعاليات ثقافية مشتركة في الجامعات، وتطوير مناهج لتعليم اللغة التركية في موريتانيا للأغراض العلمية والتقنية.






















