وسجل نظام رصد حالات الوفاة بجامعة كارلوس الثالث في مدريد زيادة حالات الوفاة في إسبانيا لتصل إلى 212 حالة ما بين الأحد الماضي حتى أمس الأربعاء، مرجعاً ذلك إلى درجات الحرارة المرتفعة بصورة غير معتادة وصلت إلى أكثر من 45 درجة مئوية.
وسجل أمس الأربعاء أعلى حالات وفاة بلغت 95 حالة، أي نصف الإجمالي الذي جرى تسجيله خلال أربعة أيام. وسجلت أمس الأول الثلاثاء 66 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة ويوم الاثنين 38 حالة والأحد 13 حالة.
وأفادت هيئة الارصاد بأن موجة الحر، التي ضربت مناطق كبيرة بأوروبا منذ مطلع الأسبوع، انتهت في إسبانيا اليوم الخميس.
وأضافت الهيئة أن يومي الثلاثاء والأربعاء كانا من ضمن الأيام الأكثر حرارة في إسبانيا خلال هذا الوقت من العام منذ بدء تسجيل البيانات عام 1950.
تربك فرنسا
وفي فرنسا أدت موجة الحر الشديدة التي تجتاح البلاد منذ نحو أسبوعين، إلى تعطيل آلاف المدارس وإلغاء رحلات قطارات، وسط مخاوف من تأثيرات صحية خطيرة في المستشفيات التي لا تتوافر فيها مكيفات.
وأفادت وسائل إعلام محلية، اليوم الخميس، بتوسيع نطاق حالة الإنذار الأحمر ليشمل 72 مقاطعة في البلاد، من أصل 96، بسبب درجات الحرارة الشديدة التي تشهدها، ضمن موجة حر تؤثر في أوروبا.
وأعلنت وزارة التعليم الفرنسية أن نحو 3 آلاف و500 مدرسة أوقفت الدراسة بشكل كامل، بينما جرى تعديل مواعيد الدراسة أو نقلها إلى أماكن مناسبة في نحو 10 آلاف مدرسة أخرى، مع احتمال ارتفاع هذه الأرقام.
وفي قطاع النقل، قالت شركة السكك الحديدية الفرنسية "SNCF"، إنها ألغت عدداً من الرحلات، وخصوصاً عبر القطارات القديمة، بهدف حماية البنية التحتية من أضرار الحرارة المرتفعة.
وارتفع الطلب على مياه الشرب في مقاطعة فال دوآز بنسبة 30 بالمئة، ما دفع السلطات إلى فرض قيود على المياه في 9 مدن، تشمل نحو 12 ألف شخص، مع توزيع مياه معبأة على السكان.
وفي مجال الصحة، أكد مسؤولون محليون تسجيل وفيات مرتبطة بموجة الحر، بينها رجل يبلغ 69 عاماً في مقاطعة ماين إيه لوار، وامرأة تبلغ 91 عاماً في مقاطعة موزيل.
كما حذر مسؤولون صحيون من تدهور الأوضاع في المستشفيات، وخاصة مع غياب أجهزة التكييف في عدد كبير منها.
وأشار المسؤولون إلى زيادة بنسبة 10% في حالات دخول المستشفيات بين الفئة العمرية 15 و75 عاماً بسبب الحرارة.


















