وعُلّقت هذه اللافتات في المنصة الرئيسية التي سُلّم عليها ثلاثة أسرى إسرائيليون إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في خان يونس جنوبي القطاع.
وتضمّن بعض اللافتات رسائل تبرز أن "المقاومة هي الطريق لتحرير فلسطين"، في إشارة إلى رفض مخططات تهجير الفلسطينيين وسرقة أراضيهم.
وكان ترمب قد أعلن في 4 فبراير/شباط 2025 خطط الاستيلاء على قطاع غزة بعد تهجير سكانه الفلسطينيين، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وسبق ذلك دعوته منذ 25 يناير/كانون الثاني 2025 إلى تهجير الفلسطينيين إلى دول مجاورة، مثل الأردن ومصر، وهو ما قوبل برفض من تلك الدول بالإضافة إلى دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.
ومن أبرز اللافتات التي رُفعت، تلك التي تضمنت عبارة "نحن الجنود يا قدس فاشهدي" باللغات الثلاث، العربية والإنجليزية والعبرية، مصحوبة بصور لأعلام فلسطين ومصر والأردن ولبنان والجزائر والسعودية.
وتشير هذه الأعلام إلى موقف هذه الدول من القضية الفلسطينية، إذ تستهدف خطة ترمب تهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن. كما اعتبرت لبنان، وفق مراقبين، جبهة دعم لغزة خلال العدوان الإسرائيلي.
في المقابل، جددت السعودية موقفها الثابت من القضية الفلسطينية، إذ أكدت رفضها "القاطع" لتصريحات نتنياهو التي تحدثت عن إمكانية إقامة دولة فلسطينية على أراضٍ سعودية.
كما أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون موقف بلاده الثابت في دعم حقوق الفلسطينيين، مشيراً إلى أنه لا تطبيع مع إسرائيل إلا بعد إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة.
كما رُفعت على المنصة لافتة أخرى مكتوب عليها "لا هجرة إلا إلى القدس" باللغات نفسها، مصحوبة بصورة تمثل آخر مشهد ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، قبل استشهاده في اشتباك بحي تل السلطان بغزة.
وتضمّن العرض لافتة أخرى كتب عليها "عبرنا مثل خيط الشمس"، مرفقة بصور لعدد من المواقع الإسرائيلية التي استهدفها مقاتلو القسام خلال عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. كانت العملية رداً على "الجرائم الإسرائيلية اليومية ضد الفلسطينيين"، وأسفرت عن قتل وأسر إسرائيليين.
وشملت المنصة أيضاً ساعة رملية مع عبارة "الوقت ينفد"، باعتبارها رسالة موجهة إلى الحكومة الإسرائيلية بعد أكثر من 15 شهراً من الهجمات الإسرائيلية على غزة، في إشارة إلى مصير الأسرى الفلسطينيين في القطاع.
وقد أعلنت كتائب القسام في الأيام الأخيرة تجميد إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، مطالبةً بتوقف الانتهاكات الإسرائيلية قبل استئناف العملية. كما أكدت حماس أنها ستواصل التزامها تنفيذ الاتفاقات وفق الجدول الزمني المتفق عليه، رغم العقبات التي تسببت فيها الانتهاكات الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عدم إدخال أي منازل متنقلة أو آليات ثقيلة إلى القطاع، فيما أفادت الأمم المتحدة بدخول 763 شاحنة إلى غزة دون تقديم تفاصيل دقيقة عن محتوياتها.
وبدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في 19 يناير/كانون الثاني 2025، يتضمن ثلاث مراحل تمتد كل واحدة منها إلى 42 يوماً، تحت إشراف الوساطات المصرية والقطرية وبموافقة الولايات المتحدة.