وقالت وزارة الخارجية في فيجي، عبر بيان على منصة "إكس"، إن حكومة بلادها "صادقت على أن تكون سفارة البلاد لدى إسرائيل في القدس".
وأضافت أن "وزارتي الخارجية والدفاع ستجريان، بالتشاور مع الجهات المعنية، التقييمات اللازمة للمخاطر، قبل وفي أثناء عملية إنشاء السفارة"، دون ذكر أي تفاصيل أخرى.
وقبل قرارها هذا، كانت فيجي تحتفظ بتمثيل دبلوماسي في إسرائيل عبر قنصلية عامة تقع في تل أبيب.
ويعد قرارها افتتاح سفارة في القدس بمثابة رفع لمستوى تمثيلها الدبلوماسي في إسرائيل من قنصلية عامة إلى سفارة.
من جانبه، رحب وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، بخطوة فيجي، ووصفها في منشور عبر منصة "إكس"، بـ"القرار التاريخي".
في المقابل، قالت الخارجية الفلسطينية عبر بيان، إنها "تُدين بشدة" قرار رئيس وزراء حكومة فيجي، سيتيفيني رابوكا، وأوضحت أن هذه الخطوة تعد "انتهاكاً للقانون الدولي والقرارات الأممية الواضحة بشأن المدينة المقدسة ومكانتها القانونية والسياسية، وحقوق الشعب الفلسطيني العادلة والمشروعة".
كما رأت الخارجية الفلسطينية قرار فيجي "عدواناً على الشعب الفلسطيني وحقوقه، وخطوة تجسد وقوف فيجي على الجانب الخاطئ من التاريخ"، وحذَّرت من أن هذا القرار "يُلحق ضرراً كبيراً بفرصة تحقيق السلام على أساس مبدأ حل الدولتين (دولة فلسطينية وأخرى إسرائيلية)، ويعد تطبيعاً مرفوضاً مع الاحتلال وجرائمه".
كما عدَّت القرار "تحدياً صارخاً لقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة، في وقت تُصعد فيه دولة الاحتلال عدوانها على شعبنا في كل أنحاء فلسطين، في محاولة لتهجيره من وطنه".
وقالت الخارجية الفلسطينية إنها "ستواصل العمل من أجل التصدي لمواقف الدول التي افتتحت سفارات لها في القدس أو نقلت إليها سفاراتها، عبر اتخاذ الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية الكفيلة بملاحقتها على عدوانها غير المبرَّر ضد شعبنا وحقوقه"، وطالبت حكومة فيجي بـ"التراجع الفوري عن هذا القرار".
ووفق الخارجية الفلسطينية ستكون فيجي الدولة السابعة التي تختار القدس مقراً لسفارتها لدى إسرائيل. ففي عام 2018، نقلت الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس، وتبعها عدد من الدول، هي: غواتيمالا، وكوسوفو، وهندوراس، وباراغواي، وبابوا غينيا الجديدة.
وترفض معظم الدول نقل سفاراتها إلى القدس، معتبرةً ذلك تأييداً ضمنياً لإعلان إسرائيل القدس عاصمة لها، مما قد يقوّض الجهود الدولية لحل الدولتين ويؤدي إلى تهميش حقوق الفلسطينيين في القدس الشرقية بصفتها عاصمة لدولتهم المستقبلية.
يأتي نقل سفارة فيجي إلى القدس، فيما يسود قطاع غزة وقف حذر لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، إثر حرب إبادة شنتها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وارتكبت فيها، بدعمٍ أمريكي، إبادة جماعية خلّفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وسط دمار هائل.