وفي 17 سبتمبر/أيلول الماضي فجّرت إسرائيل أجهزة "بيجر" كان يحملها عناصر من حزب الله، وفي اليوم التالي فجّرت أجهزة من نوع "آيكوم"، ما قتل إجمالاً 37 شخصاً وأصاب 2931 بجروح.
وقدَّم برنيع، في كلمة بجامعة رايخمان في هرتسليا الإسرائيلية، تفاصيل عن عملية تفجير أجهزة "بيجر" في سبتمبر/أيلول الماضي، معتبراً أن "عملية البيجر شكّلت نقطة تحول في الحرب في الشمال (لبنان)، إذ تلقى (حزب الله) ضربة حطمت روحه، وقد احتوت آلاف الأجهزة على مواد متفجرة أقل من تلك الموجودة في اللغم"، حسب صحيفة "معاريف" العبرية.
وأضاف أن "الشحنة الأولى، التي كانت تحتوي على 500 جهاز بيجر، وصلت إلى لبنان قبل أسابيع معدودة من 7 أكتوبر"، على حد قوله.
واعتبر برنيع أن "تنفيذ عمليتي التفجير (بيجر وآيكوم) لو حدث في بداية الحرب لم يكن ليؤدي إلى الإنجاز العظيم الذي حققناه"، وفق تقديره.
وبرر ذلك بأنه "جرى تفجير عدد من أجهزة بيجر يفوق بعشرة أضعاف ما كان لدى حزب الله في بداية الحرب، وتفجير عدد أجهزة آيكوم يفوق ضعف ما كان لديه في بداية الحرب"، على حد قوله.
وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول، نفذت حركة حماس عملية "طوفان الأقصى" هاجمت إثرها 22 مستوطنة و11 قاعدة عسكرية بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، رداً على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى"، حسب الحركة.
وارتكبت إسرائيل بدعم أمريكي، بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة، أسفرت عن أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
و"تضامناً مع غزة"، بدأ حزب الله في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 قصفاً متبادلاً مع إسرائيل عبر الحدود، حوّلته تل أبيب في 23 سبتمبر/أيلول الماضي إلى حرب واسعة مدمرة على لبنان.
وخلّف العدوان الإسرائيلي على لبنان ما لا يقل عن 4 آلاف و104 قتلى و16 ألفاً و890 جريحاً، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في لبنان وفلسطين وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.