وأفادت القناة 12 الخاصة عبر تقرير بأن الجنديين اللذين لم تكشف عن هويتهما اضطرا إلى قطع إجازتهما والعودة بشكل عاجل، بعدما تعقبت المنظمة (لم تكشف اسمها) تحركاتهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأمرت القيادة العسكرية الإسرائيلية ببقاء الجنديين داخل الفندق حتى تأمين عودتهما صباح الاثنين، وهو ما حدث بالفعل.
وأقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بالواقعة، وقال متحدث باسمه للقناة تعليقاً على تقريرها: "القضية معروفة وجرى التعامل معها عبر القنوات المختصة".
وأضاف: "يبذل الجيش الإسرائيلي كل جهده ويتخذ كل التدابير اللازمة لحماية جنوده في إسرائيل والخارج".
يأتي ذلك وسط تصاعد الجهود الحقوقية لملاحقة مسؤولين وجنود إسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة.
وفي هذا السياق، قدمت مؤسسة هند رجب الحقوقية (غير حكومية)، الأحد، شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ضد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، قبيل زيارته المرتقبة الأسبوع المقبل إلى بروكسل.
وأواخر يناير/كانون الثاني الماضي، منعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وزير الشتات عميحاي شيكلي من السفر إلى بروكسل خشية اعتقاله.
كما قدمت مؤسسة هند رجب طلباً لإصدار مذكرة توقيف ضد اللواء غسان عليان الذي يشغل منصب "منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية بالمناطق الفلسطينية" خلال زيارته لإيطاليا في يناير/كانون الثاني الماضي، متهمةً إياه بالتورط في جرائم إبادة، وفق بيان للمنظمة.
وتعمل مؤسسة هند رجب على توثيق وجمع الأدلة حول انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية، وتستهدف ملاحقة القادة والعسكريين الإسرائيليين قضائياً في الساحات الدولية.
وهند طفلة فلسطينية كانت في سن 5 سنوات حين قتلها جيش الاحتلال بقصف سيارة لجأت إليها مع 6 من أقاربها في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، في 29 يناير/كانون الثاني 2024.
ونتيجة لهذه الملاحقات، أوصى جيش الاحتلال جنوده بحذف صورهم من غزة وجعل حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي خاصة.
كما أصدر رئيس الأركان هرتسي هاليفي قراراً بإخفاء هويات جميع المقاتلين والضباط المشاركين في العمليات العسكرية.
وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
ومنذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 19 يناير/كانون الثاني 2025، وبدعم مباشر من الولايات المتحدة، ارتكبت إسرائيل إبادة في قطاع غزة، حيث أسفرت العمليات العسكرية عن استشهاد وإصابة نحو 160 ألف فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 14 ألف مفقود.