وأكدت دائرة الاتصال أن هذه الادعاءات لا تعكس الحقيقة، مشيرةً إلى أن الخبر يحاول خلق تصور خاطئ تماماً بأن تركيا تخوض حرباً "ضد الأكراد في سوريا".
وأوضحت دائرة الاتصال، في بيان، أن تركيا تولي أهمية كبيرة لسلامة الأراضي السورية وحياة الشعب السوري بكل مكوناته العرقية والدينية، مشددةً على أن تركيا تتبنى نهجاً شاملاً يراعي جميع الفئات في سوريا.
وأضافت أن تركيا تستضيف ملايين السوريين، بمن في ذلك الأكراد الذين تعرضوا للاضطهاد خلال فترة حكم نظام البعث، حيث جرى تجاهل هوياتهم وسلب حقوق المواطنة منهم.
كما شدد البيان على أن "الآلاف من السوريين من أصل كردي الذين يعيشون في تركيا اليوم هم المؤشر الأكثر وضوحاً على سياسات تركيا الشاملة والموجهة نحو الشعب".
وأكد البيان أن تركيا لا تستهدف أي مجموعة عرقية أو مدنيين في عملياتها ضد الإرهاب، مشيرةً إلى أن الهدف الوحيد لتركيا هو مكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدد السلام والأمن في المنطقة، مثل "PKK/YPG" و"داعش".
وأشارت إلى أن عمليات تركيا شمالي سوريا تجري وفق القانون الدولي، مع إعطاء الأولوية لحماية المدنيين.
كما نوه البيان إلى أن تركيا تُظهر حساسية كبيرة في حماية النساء والأطفال من النزاعات المسلحة، إذ جرى التخطيط للعمليات بعناية فائقة لتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين، مع الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية دون انقطاع.
وأشار إلى أن تقارير دولية وثَّقت استخدام "PKK/YPG" الأطفال جنوداً والنساء دروعاً بشرية، مؤكدةً أن تركيا تسعى إلى منع هذه الانتهاكات وضمان أمن السكان.
وأكدت دائرة الاتصال أن تركيا تدعم بقوة جهود الحكومة السورية الجديدة التي تشكلت بعد انهيار نظام البعث، من أجل تحقيق الوحدة الوطنية التي تشمل جميع مكونات الشعب السوري.
وأشارت إلى أن مستقبل سوريا يجب أن يتشكل من خلال حكم شامل وسلمي يضمن حقوق جميع المجموعات العرقية والدينية بصفتهم مواطنين متساوين.
وحذرت من أن أكبر تهديد لهذه الجهود يتمثل في وجود "PKK/YPG" الإرهابي، الذي يعمل على تقويض وحدة سوريا واستقرارها من خلال التمييز العرقي ومحاولة إنشاء إدارة غير قانونية عبر الإرهاب، مما يعرِّض أمن المنطقة بأكملها للخطر.
وأشار البيان إلى أن وجود تركيا في سوريا يتماشى مع أهداف التحالف الدولي الذي يهدف إلى إنهاء التهديد الذي تشكّله التنظيمات الإرهابية، خصوصاً "داعش".
وأكدت أن تركيا كانت واحدة من أكثر الدول فاعلية في مكافحة "داعش"، حيث حيَّدت عشرات الآلاف من الإرهابيين وجعلت المنطقة أكثر أماناً. كما قدمت تركيا الحماية لآلاف المدنيين الفارين من عنف "داعش" ودعمت الجهود الإنسانية في المنطقة.
واختتمت دائرة الاتصال بيانها بدعوة BBC إلى "تبني نهج صحفي موضوعي ومتعدد الأوجه بدلاً من نشر أخبار أحادية الجانب ومضلِّلة".