وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الأربعاء الماضي، أنه سيعقد اجتماعه الأول مع نظيره الروسي فلاديمر بوتين في السعودية بعد مكالمة هاتفية بينهما، في إطار مساعيه لوضع حد للحرب الروسية - الأوكرانية التي تقترب من عامها الثالث.
وكان من المتوقّع أن تشكل الحرب الروسية - الأوكرانية إحدى النقاط المدرجة على جدول أعمال المناقشات الروسية - الأمريكية اليوم الثلاثاء في الرياض، والتي يُستبعَد منها الأوكرانيون والأوروبيون راهناً، لكنّ المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية تامي بروس قالت للصحفيين في الرياض إنّ الولايات المتحدة لا ترى في اجتماع الرياض بداية "مفاوضات" بشأن أوكرانيا.
وسُئلت بروس عما إذا كان الاجتماع يمكن أن يكون بمثابة تحضير لمفاوضات مقبلة بشأن أوكرانيا، فأجابت: "أعتقد أن هذا الاجتماع سيكون فرصة، وسيكون بمثابة مقدمة".
ويُجري الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، غداً الأربعاء، زيارة رسمية للرياض "مخططاً لها منذ فترة طويلة"، وقال الناطق باسمه أمس الاثنين إنه لا يعتزم لقاء مسؤولين روس أو أمريكيين.
"إعادة بناء العلاقات"
وأمس الاثنين، وصل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى الرياض، وانضم إليه مستشار الأمن القومي مايك والتز والمبعوث الخاص لترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
ووصل لاحقاً كل من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والمستشار الدبلوماسي للكرملين يوري أوشاكوف.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنّ المحادثات بين الجانبين "ستُخصَّص في المقام الأول لإعادة بناء العلاقات الروسية - الأمريكية في كل المجالات".
وأضاف بيسكوف أن لقاء الرياض "سيُخصَّص أيضاً للتحضير لمفاوضات محتملة لتسوية الوضع في أوكرانيا وتنظيم اللقاء بين الرئيسين" بوتين وترمب، مشيراً إلى أن الشرق الأوسط قد يكون أيضاً على طاولة المحادثات.
وأوضح لافروف أمس الاثنين قبل توجهه إلى الرياض أنه في مكالمتهما الهاتفية الأسبوع الماضي "اتفق بوتين وترمب على ضرورة ترك العلاقات غير الطبيعية تماماً وراءهما"، مضيفاً أن "الرئيسين اتفقا على ضرورة استئناف الحوار".
وأمس الاثنين، أعلنت روسيا الإفراج عن مواطن أمريكي وُقف لفترة وجيزة في مطار موسكو بعد اتهامه بالسفر إلى روسيا ومعه "حلوى صمغية من الحشيشة"، ما اعتبر "بادرة حُسن نية".