وصول أسرى فلسطينيين محررين إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم / صورة: AA (AA)
تابعنا

وتأتي عملية الإفراج هذه في إطار الدفعة الأخيرة ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين بين إسرائيل وحركة حماس، حيث أفرجت تل أبيب خلال الساعات الماضية عن نحو 642 أسيرا فلسطينيا بينهم أطفال ونساء.

ووصل الأسرى إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم شرق مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وتم نقل الأسرى إلى مستشفى غزة الأوروبي في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، لإجراء الفحوص الطبية اللازمة.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل هؤلاء الأسرى بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلال العمليات البرية العسكرية في قطاع غزة.

أوضاع مروعة

وأعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، عن "صدمته البالغة إزاء الحالة الصحية والنفسية المروعة" التي ظهر بها الأسرى الفلسطينيون المحررون ضمن الدفعة السابعة من صفقة التبادل بين حركة حماس وإسرائيل.

وقال المرصد في بيان الخميس، إن "آثار التعذيب بدت واضحة على الأجساد الهزيلة للأسرى المحررين، ما يعكس حجم الجرائم الممنهجة والمعاملة غير الإنسانية التي تعرضوا لها داخل السجون الإسرائيلية".

وأضاف المرصد أن "إسرائيل لا تزال تستخدم التعذيب سلاحا لترهيب واضطهاد الأسرى والمعتقلين وكسر إرادتهم حتى اللحظات الأخيرة من احتجازهم"، وأشار إلى أن "التعذيب الوحشي والإهمال الطبي المتعمد بلغا مستويات صادمة تتجاوز كل الحدود الأخلاقية والقانونية".

وذكر أن فريقه الميداني رصد "إصابات خطيرة" بين الأسرى المحررين شملت "حالات بتر لأطراف، وتورمات حادة ناجمة عن التعذيب، ووهن وإعياء شديدين".

ولفت إلى أن بعض الأسرى كانوا غير قادرين على المشي إلا بمساعدة آخرين، بينما احتاج آخرون إلى تدخل طبي عاجل بسبب تدهور حالتهم الصحية.

وأوضح المرصد أن العديد من المعتقلين أبلغوا عن "تعرضهم للضرب والتنكيل والتهديد حتى اللحظات الأخيرة قبل الإفراج عنهم، رغم عدم توجيه أي اتهامات محددة لمعظمهم".

تنكيل إسرائيلي

وبين المرصد أن "سلطات السجون أجبرتهم على ارتداء سترات تحمل عبارات تهديدية باللغة العبرية، تتضمن اقتباسات دينية تحرض على الانتقام والمطاردة حتى التصفية، إلى جانب شعارات رسمية لمصلحة السجون الإسرائيلية".

كما وضعت في معاصمهم أساور بلاستيكية تحمل عبارات تهديد، في خطوة وصفها المرصد بأنها "تهدف إلى إذلالهم نفسيا، والتأكيد على استمرار استهدافهم حتى بعد الإفراج عنهم".

وأكد المرصد وجود معلومات موثوقة تفيد بمقتل عشرات الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

وأشار إلى أن إسرائيل تواصل إخفاء أي بيانات تتعلق بهم وتمارس جريمة الاختفاء القسري بحق مئات الأسرى والمعتقلين، حيث تمتنع عن كشف مصيرهم أو أوضاعهم الصحية.

وطالب المرصد بـ"الضغط الدولي على إسرائيل لوقف جميع أشكال الاعتقال التعسفي"، داعيا الدول المعنية إلى "دعم عمل المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الجرائم التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون".

وبدأ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ويتضمن ثلاث مراحل تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل إتمام المرحلة الجارية، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.

وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً