مقر قيادة قوات حلف شمال الأطلسي البرية في ولاية إزمير التركية. / صورة: AA (AA)
تابعنا

وتأسس حلف شمال الأطلسي (الناتو) في واشنطن عام 1949 من قِبل الأعضاء المؤسسين الـ12. وأصبحت تركيا عضواً في الحلف في 18 فبراير/شباط 1952.

وعام 2023 انضمت فنلندا إلى الناتو بعد أن شعرت بالتهديد مع اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، متخلية بذلك عن سياسة الحياد. ولحقت بها في ذلك عام 2024 السويد، ليصبح عدد أعضاء الحلف 32 عضواً.

ويقع المقر الرئيسي لحلف شمال الأطلسي في العاصمة البلجيكية بروكسل، ويوجد في مقر الحلف ممثلون دائمون وممثلون عسكريون لـ32 دولة.

مساهمات تركيا في الناتو

ولعبت تركيا دوراً هاماً في حلف شمال الأطلسي (ناتو) منذ انضمامها إليه في عام 1952. وقدمت مساهمات كبيرة في أمن الحلف بفضل موقعها الاستراتيجي وجيشها القوي وجهودها لضمان الاستقرار الإقليمي ومشاركتها العسكرية النشطة في مناطق الأزمات، ما جعلها من بين الدول الخمس الأولى الأكثر مساهمة في الحلف.

ويوفر الموقع الجغرافي لتركيا ميزة استراتيجية كبيرة للناتو، إذ إنها تقع عند تقاطع 3 قارات، كما أن إمكانية وصولها إلى البحر الأسود والشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط ​​يجعل تركيا واحدة من أهم الجهات الفاعلة في الجناح الجنوبي الشرقي للحلف.

وتلعب تركيا دوراً حاسماً في ضمان الأمن في المنطقة بفضل ساحلها المطل على البحر الأسود، وسيطرتها على المضايق بموجب اتفاقية مونترو التي تساعد الناتو أيضاً في الحفاظ على توازنه العسكري في البحر الأسود.

كما تشكل مشاركة تركيا في التدريبات البحرية وأنشطة المراقبة في شرق البحر الأبيض المتوسط ​مساهمة كبيرة في استراتيجية الأمن البحري للناتو.

إضافة إلى ذلك، جعلت التطورات في الشرق الأوسط، وخصوصاً في العراق وسوريا، من تركيا طرفاً لا غنى عنه في تعزيز حضور الناتو في المنطقة.

وفي إطار مكافحة الإرهاب الذي حدده الناتو باعتباره أحد التهديدات الرئيسية، تحارب تركيا بحزم جميع أشكال ومظاهر الإرهاب، وخصوصاً داعش والقاعدة وPKK/YPG ومنظمة غولن الإرهابية.

وتُعَدّ تركيا واحدة من أكبر الدول المساهمة في قوة كوسوفو التابعة للناتو (كفور)، ففي الفترة 2023-2024 نفذت مهمة قيادة قوات كوسوفو لمدة عام واحد، وتشغل حالياً منصب نائب قائد قوات كوسوفو.

كما تُعَدّ من بين الدول التي تقدم أكبر قدر من الدعم البشري لبعثة الناتو في العراق، التي أُطلقت في عام 2018 بغرض تقديم المشورة وتدريب قوات الأمن العراقية.

مساهمة كبيرة في عملية حارس البحر

تتولى تركيا في الوقت الحالي قيادة كل من المجموعة البحرية الدائمة الثانية للناتو والمجموعة البحرية الدائمة الثانية لمكافحة الألغام التابعة للحلف.

إضافة إلى ذلك، تقدم تركيا مساهمات مالية وبشرية للدعم الذي يخصصه الناتو للدول الشريكة في الحلف، لا سيما في مجال بناء القدرات الدفاعية.

وفي هذا الصدد بلغت نسبة الإنفاق الدفاعي في تركيا عام 2024 نحو 2.09% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما بلغت نسبة الإنفاق الدفاعي المخصص لشراء أنظمة الأسلحة الرئيسية نحو 35%.

وتحتل تركيا المرتبة الثامنة بين الدول الأكثر مساهمة في الميزانية العسكرية بنسبة 4.59%، في نطاق حصص المشاركة في الصناديق المشتركة للناتو. كما تحتل المرتبة السابعة من حيث المساهمة البشرية في كل الكوادر داخل هيكل قيادة الحلف.

وتستضيف تركيا على أراضيها مقار ومؤسسات مهمة للناتو، منها القيادة البرية المتحالفة (LANDCOM) في إزمير، وفيلق الانتشار السريع (NRDC-TUR) في إسطنبول، كما تستضيف مركز التميز لمكافحة الإرهاب التابع للناتو، ومركز تدريب الشراكة من أجل السلام في أنقرة، ومركز التميز للأمن البحري في إسطنبول.

وحققت تركيا تقدماً كبيراً في الصناعات الدفاعية في السنوات الأخيرة، إذ زادت قدرتها على الإنتاج المحلي، وقدمت مساهمات كبيرة في العمليات العسكرية والقدرات الدفاعية للناتو. ودمجت التقنيات التي طورتها، وخصوصاً في مجالات الطائرات دون طيار، وأنظمة الدفاع الجوي، والمركبات المدرعة، والذخيرة، وأنظمة الحرب الإلكترونية، في عقائد الحرب الحديثة لحلف شمال الأطلسي، مما يجعله أكثر قدرة على الصمود في مواجهة التهديدات العالمية.

وستواصل تركيا، التي تؤثر بشكل مباشر في أمن التحالف بجيشها القوي وموقعها الجغرافي وخبرتها العملياتية، في لعب دور رئيسي في استراتيجيات الناتو الإقليمية والعالمية في المستقبل.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً