ويأتي ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وفي أحدث الهجمات، استشهدت طفلة فلسطينية وأُصيب آخرون جراء غارة بطائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت خيمة بجوار متنزه بلدية غزة وسط المدينة، وفق مصادر طبية، أفادت أيضاً بأن بعض المصابين جروحهم خطيرة، دون توفر حصيلة محددة للمصابين.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفاد مصدر طبي بمستشفى الكويت (غير حكومي) بمدينة خان يونس جنوبي القطاع باستشهاد خالد شلوف وإصابة 11 فلسطينياً، بينهم 4 في حالة خطيرة، جراء قصف إسرائيلي غربي المدينة.
وقال شهود عيان إن غارة إسرائيلية استهدفت تجمعاً لأشخاص أمام بوابة مقر الكلية الجامعية الذي يؤوي نازحين في منطقة المواصي غربي خان يونس.
وأعلنت وزارة الداخلية، في بيان، استشهاد الملازم أول شلوف (44 عاماً)، من مرتبات جهاز الأمن الداخلي في محافظة رفح، جراء القصف على منطقة منطقة المواصي، دون الإشارة إلى عدد الجرحى.
وهذه المرة الثانية خلال 3 أيام التي يستهدف فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضباطاً وعناصر من الشرطة والأمن التابعين لحكومة غزة، إذ استشهد 6 منهم، الأحد، في قصف إسرائيلي على مدينة خان يونس.
وأدانت وزارة الداخلية بغزة، في بيان الأحد، "الاستهدافات الإسرائيلية الممنهجة لجهاز الشرطة"، وقالت إنها "أسفرت عن استشهاد 75 من الضباط والعناصر، منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025".
وصباحاً، أفاد مصدر طبي باستشهاد عماد عمر راضي (39 عاماً) متأثراً بجروح أصيب بها إثر قصف إسرائيلي على منطقة الحي الياباني في مدينة خان يونس، الاثنين.
وفي سياق متصل، قال شهود عيان إن آليات عسكرية إسرائيلية أطلقت النار بكثافة تجاه خيام النازحين في منطقة مواصي مدينتي رفح وخان يونس جنوب غربي القطاع، بينما طال قصف مدفعي مناطق شرقي مدينة خان يونس.
وحتى الثلاثاء، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة عن استشهاد 1599 فلسطينياً وإصابة 5 آلاف و774 آخرين، وفق أحدث معطيات وزارة الصحة.
“أسرى الاحتلال”
وفي سياق ذي صلة، أقر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق هرتسي هاليفي بأن قنابل ألقاها جيش الاحتلال قتلت أسرى إسرائيليين في قطاع غزة.
هذا التصريح أدلى به هاليفي، الأحد، في مؤتمر "مواجهة الكراهية" السنوي الثالث في متحف التراث اليهودي بمدينة نيويورك.
وقال هاليفي في حديثه عن هذه الحرب: "للأسف، ارتكبنا أخطاء. قنابلنا قتلت بعض رهائننا"، حسب ما أوردته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، الاثنين، وأضاف: "بالطبع لم يكن ذلك متعمداً، فلم نكن نعلم أنهم كانوا هناك".
وكثيراً ما أنكرت إسرائيل مسؤوليتها عن مقتل أسرى، واتهمت "حماس" بقتلهم، وهو ما نفته الحركة مراراً.
وخلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، قُتل أكثر من 70 أسيراً، فيما استعادت إسرائيل البقية أحياء عبر عملية تبادل أسرى مع "حماس".
وأضاف هاليفي أنه استغرق وقتاً طويلاً لإقناع القيادة السياسية بالموافقة على تنفيذ عملية برية في غزة للمساعدة في استعادة الأسرى.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل حرب إبادة جماعية على القطاع، أسفرت عن استشهاد أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألف آخرين، وخلّفت دماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية.
















