ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن حزب "يشار" إعلانه "المعارضة الشديدة" لطلب الليكود تمديد التصويت في انتخابات الكنيست.
وقال الحزب إنه "لم يقع أي حدث استثنائي يبرر الموافقة على الطلب، الذي يهدف إلى تهيئة الأرضية لادعاءات بشأن نزاهة الانتخابات، استكمالاً للأكاذيب التي يروجها نتنياهو منذ ساعات الصباح".
وفي وقت سابق، نقلت القناة "12" العبرية الخاصة عن حزب الليكود قوله: "قدمنا طلباً للجنة الانتخابات لتمديد التصويت".
غير أن القناة نقلت لاحقاً عن لجنة الانتخابات المركزية تأكيدها أنها لم تتلقّ أي طلب من الليكود لتمديد ساعات الاقتراع، وأنها علمت بالأمر عبر وسائل الإعلام.
وأوضحت اللجنة أنه لا توجد لديها، حتى الآن، نية لتمديد التصويت، مؤكدة أن جميع الناخبين الذين يصلون إلى طوابير الانتظار أمام مراكز الاقتراع قبل الساعة العاشرة مساء سيتمكنون من الإدلاء بأصواتهم.
ويأتي ذلك في وقت بات يشعر فيه نتنياهو بأنه يتراجع بشكل كبير في السباق الانتخابي، إذ استنجد، في وقت سابق الثلاثاء، بأنصار اليمين لحثهم على الخروج للتصويت، وسط إقبال من معارضيه.
نداءات نتنياهو
وجاء الجدل بشأن تمديد التصويت بعدما كثف نتنياهو، خلال ساعات الثلاثاء، مناشداته لناخبي اليمين للخروج إلى صناديق الاقتراع، محذراً من ارتفاع نسب المشاركة في معاقل المعارضة والبلدات العربية.
ونشر نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، صوراً قال إنها تظهر مواطنين فلسطينيين في إسرائيل يصطفون أمام مراكز الاقتراع.
وقال عبر منصة إكس: "تسجل نسب المشاركة في التصويت في معاقل اليسار وفي الوسط العربي أرقاما قياسية، لا تبقوا في منازلكم، اخرجوا وصوتوا"، وأضاف مخاطباً أنصاره: "هذا نداء طارئ، مستقبل دولتنا اليهودية على المحك.. اخرجوا وصوتوا لقائمة الليكود الآن".
تضليل وتحريض
في المقابل، اتهمت قائمتان عربيتان في إسرائيل، الثلاثاء، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتضليل والتحريض على المواطنين العرب، على خلفية منشورات استخدم فيها صوراً للتحذير من ارتفاع مشاركتهم في انتخابات الكنيست، وحث ناخبي اليمين على التصويت لحزبه "الليكود".
وقالت "القائمة المشتركة"، إن نتنياهو استخدم صورة مزيفة مولدة بالذكاء الصناعي للتهويل من نسبة تصويت المواطنين العرب، فيما اتهمه رئيس "القائمة العربية الموحدة" منصور عباس بالكذب والتحريض على قائمته واستخدامها "فزاعة" لحشد ناخبي اليمين.
وفي بيان، اتهمت "القائمة المشتركة"، وهي تحالف يضم 3 أحزاب عربية، نتنياهو باستخدام صور مزيفة للتحريض ضد المواطنين العرب، وقالت إن الصورة التي نشرها "غير حقيقية ومولدة بوساطة الذكاء الصناعي".
وأضافت: "نتنياهو خائف من نسب التصويت المرتفعة في مجتمعنا، لأنه يعرف أنها ستسقط حكومته، وأن المشتركة القوية هي القوة الحاسمة لإسقاط هذه الحكومة وفرض حضورنا وقوتنا"، وحذرت من أن نتنياهو يحاول عبر "الصورة المزيفة" رسم مشهد مضلل يهدف إلى "تخدير جماهيرنا وإبقائها في البيوت".
وتابعت: "صحيح أن نسب التصويت في مجتمعنا مرتفعة ومشجعة، لكن الفجوة ما زالت قائمة مقارنة بالمجتمع الإسرائيلي، وخاصة في معاقل اليمين والمستوطنات"، ودعت المواطنين العرب إلى مواصلة التوجه إلى صناديق الاقتراع رغم العقبات.
النواب العرب
من جانبه، أكد النائب أحمد الطيبي، في مقطع فيديو، أن نسبة مشاركة المواطنين العرب ليست كما يصورها نتنياهو واليمين الإسرائيلي.
وتابع: "لكي نكون دقيقين وحذرين، صحيح أنه منذ ساعات الصباح فإن نسبة التصويت في البلدات العربية أعلى من الماضي، ولكن هناك نسبة تصويت أعلى في البلدات اليهودية، وهناك فارق كبير بين نسبة التصويت في المجتمع اليهودي مقارنة بالمجتمع العربي".
ودعا الطيبي إلى تكثيف المشاركة، رغم ما وصفه بعرقلة عملية التصويت وإبطائها، وحث الناخبين على عدم مغادرة مراكز الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم، وحذر من أن استمرار الفجوة الكبيرة في نسب التصويت بين المجتمعين العربي واليهودي سينعكس سلباً على النتائج.
بدوره، اتهم رئيس "القائمة العربية الموحدة" منصور عباس، نتنياهو بالكذب والتحريض على قائمته، واستخدامها "فزاعة" لدفع ناخبي اليمين إلى التصويت لحزب "الليكود".
وقال عباس، في مقطع فيديو، إن "القائمة العربية الموحدة هي التي أسقطت نتنياهو واليمين، وإنها ستسقطه مجدداً مع إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وتبقيهم في المعارضة لمدة 4 سنوات"، ودعا المواطنين العرب إلى التصويت لقائمته، مؤكداً أهمية أصواتهم في تحقيق هذا الهدف.
التصويت العربي
وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال حصول القائمتين العربيتين، "المشتركة" برئاسة يوسف جبارين و"العربية الموحدة" برئاسة منصور عباس، على ما بين 14 و15 مقعداً في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً.
ويشكل المواطنون الفلسطينيون في إسرائيل 18% من أصحاب حق الاقتراع، مقابل 77 % من اليهود، فيما تندرج النسبة المتبقية، البالغة 5%، ضمن فئة "غير محددي الديانة"، وفق دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية.
نسبة التصويت
وفي السياق، ارتفعت نسبة التصويت في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إلى 66.7% حتى الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي (16:00 ت.غ)، مسجلة أعلى مستوى لها في هذا التوقيت منذ عام 1973.
وقالت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، في بيان، إن نسبة المشاركة بلغت 66.7 % بعد مرور 11 ساعة على بدء الاقتراع، بزيادة 9 نقاط مئوية مقارنة بالتوقيت نفسه من انتخابات عام 2022.
ووفق القناة "12"، تجاوزت النسبة المسجلة الرقم القياسي السابق البالغ 65.2 %، الذي تحقق في انتخابات عامي 1973 و1988، خلال التوقيت نفسه.
وبدأ الاقتراع عند الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي (05:00 ت.غ)، ومن المقرر إغلاق صناديق الاقتراع عند العاشرة مساء (20:00 ت.غ).
ويحق لـ7 ملايين و331 ألفاً و981 ناخباً الإدلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) البالغ عددهم 120، بينما تتنافس 37 قائمة على المقاعد.




















