وقال مدير مركز تغير المناخ وتطبيق السياسات والأبحاث في جامعة بوغازيتشي، البروفيسور ليفنت كورناز، إن البرنامج يبدأ بموضوعات الغذاء والزراعة والصحة، ثم ينتقل إلى الطاقة والنقل، بما يشمل أمن الطاقة والكهرباء والبنية التحتية للشبكات.
وأضاف أن قمة القادة، المقررة يومي 11 و12 نوفمبر/تشرين الثاني، ستتناول «صفر نفايات» و«المدن القادرة على الصمود»، على أن تشمل الأيام التالية التمويل والتجارة، والأطفال والشباب والتعليم، والعلوم والصناعة، والمحيطات والبحار والطبيعة واستخدام الأراضي، والتنمية البشرية والاجتماعية، والتعاون لتعزيز تنفيذ الاتفاقيات، فيما يخصص اليوم الأخير للمفاوضات الختامية.
وأوضح كورناز أن المؤتمر يركز على تنفيذ التعهدات المناخية القائمة، بدلاً من وضع قواعد جديدة، مشيراً إلى أن مشاركة القادة في منتصف الأسبوع الأول، خلافاً لما جرت عليه العادة في مؤتمرات سابقة، قد تساعد في ربط التوجيهات السياسية بالمفاوضات الفنية.
ولفت إلى أن تخصيص يوم لموضوع «صفر نفايات» يسلط الضوء على قضايا النفايات والميثان، إلى جانب إدراج الذكاء الاصطناعي والسياحة والتراث الثقافي ضمن جدول الأعمال.
التمويل والتكيف في صدارة المفاوضات
ومن المتوقع أن تشمل المفاوضات نحو 100 بند، أبرزها التكيف مع تغير المناخ، والانتقال العادل، والتمويل، وخفض الانبعاثات.
وقال كورناز إن مفاوضات بون في يونيو/حزيران الماضي لم تحقق تقدماً بشأن الهدف العالمي للتكيف، بسبب الخلاف حول ربطه بالتعهد بزيادة تمويل التكيف ثلاثة أضعاف، ما أدى إلى تأجيل الملف إلى مؤتمر أنطاليا.
وأضاف أن آليات تنفيذ نظام الانتقال العادل، الذي جرى الاتفاق عليه في بيليم، لا تزال قيد الإعداد، مع توقع طرح مشروع قرار بشأن تنفيذه خلال COP31.
وأشار إلى وجود خلاف بين الدول النامية والدول المتقدمة بشأن تمويل هذه الآلية؛ إذ تسعى الدول النامية إلى توفير تمويل واسع النطاق، بينما ترى الدول المتقدمة أن التمويل لا يدخل ضمن اختصاصها.
كما يُتوقع أن تشهد المفاوضات نقاشاً بشأن خريطة طريق لتحقيق هدف توفير 300 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2035، وزيادة تمويل التكيف ثلاثة أضعاف. وأكد كورناز أن التعهدات الوطنية الجديدة لخفض الانبعاثات لا تزال غير متوافقة مع هدف حصر ارتفاع حرارة الأرض عند 1.5 درجة مئوية.
دور سياسي مبكر لحسم الخلافات
وقال كورناز إن المفاوضين الفنيين أعدوا نحو 90% من نص الاتفاق النهائي، فيما يتطلب الجزء المتبقي قرارات سياسية، معتبراً أن مشاركة القادة في منتصف الأسبوع الأول قد تتيح توجيه المفاوضات مبكراً، تمهيداً لمحادثات أوسع يقودها الوزراء خلال الأسبوع الثاني.
لكنه حذر من أن عدم انعكاس رسائل القادة في نصوص المفاوضات قد يؤدي إلى تعثر العملية.
وتوقع أن يسفر المؤتمر عن قرارات بشأن مؤشرات التكيف، والميزانية والجدول الزمني لتفعيل آلية الانتقال العادل، وخريطة طريق متعددة السنوات لزيادة تمويل التكيف ثلاثة أضعاف، إلى جانب تعزيز التعهدات الوطنية لخفض الانبعاثات وتقليص الفجوة عن الأهداف المناخية.
وأشار أيضاً إلى مبادرة الرئاسة التركية «35 بحلول 35» المتعلقة بالتحول إلى الكهرباء، قائلاً إن استمرارها في المؤتمرات اللاحقة عبر آلية للمتابعة قد يشكل إرثاً مستداماً لمؤتمر أنطاليا.
تركيا تسعى إلى دور الوسيط
وأكد كورناز أن موقع تركيا، التي لا تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي أو مجموعة الدول النامية، وليست دولة مصدرة للنفط أو دولة جزرية صغيرة، قد يمنحها مساحة للوساطة بين الأطراف.
وطرح ثلاثة مسارات لتعزيز دور أنقرة في المؤتمر، تشمل تحديد خطوات واضحة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2053، بأهداف مرحلية لكل قطاع؛ وتسهيل وصول المشروعات التركية الجاهزة للاستثمار، في مجالات البلديات والصناعة والزراعة، إلى التمويل الدولي؛ وإطلاق مبادرة إقليمية لتعزيز التكيف مع تغير المناخ والأمن المائي في حوض البحر المتوسط.
وأوضح أن المنطقة تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة بوتيرة أسرع من المتوسط العالمي، إلى جانب تحديات نقص المياه وحرائق الغابات وموجات الحر الشديدة، معتبراً أن التعاون الإقليمي في هذه الملفات يمكن أن يحقق فوائد طويلة الأمد لتركيا ودول المتوسط.
العالم
3 دقيقة قراءة
أنطاليا تستعد لاستضافة مؤتمر المناخ COP31 في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل
تستضيف مدينة أنطاليا التركية مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31)، خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر/تشرين الثاني، بمشاركة دولية لمناقشة نحو 100 بند ضمن جدول أعمال موزع على 12 يوماً موضوعياً.

اكتشف


















