ونقل موقع "الراكوبة نيوز" السوداني عن مصادر محلية أن الضربة وقعت مساء السبت قبيل منتصف الليل، واستهدفت منزلاً كان يتجمع فيه أفراد من أسرة كيكل وعدد من معاونيه، مشيرة إلى أن اثنين من أشقائه كانا بين القتلى، بينهم عزام كيكل الذي يُعد الرجل الثاني في القوة.
وتقاتل قوات "درع السودان" إلى جانب الجيش السوداني منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024، بعد انشقاقها عن قوات الدعم السريع، التي كانت متحالفة معها خلال العام الأول من الحرب. وتأسست هذه القوة مطلع عام 2022.
ووفقاً للموقع، تأتي الضربة في وقت يشهد فيه تحالف الجيش توترات داخلية بين مكوناته، من بينها قوات "درع السودان" والقوة المشتركة التي تضم مجموعات بقيادة جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي، إضافة إلى "كتيبة البراء"، وسط تقارير سابقة عن خلافات حادة بين هذه الأطراف.
وفي سياق متصل، أفادت منظمة "محامو الطوارئ" الحقوقية بمقتل خمسة مدنيين، السبت، في غارة بطائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت مركبة مدنية على طريق مثلث الجموعية جنوب أم درمان، ما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها.
وأضافت المنظمة أن المركبة كانت قادمة من منطقة الشيخ الصديق بولاية النيل الأبيض، على بعد نحو 90 كيلومتراً جنوب الخرطوم.
غارة بمسيّرة
وفي حادثة أخرى، قال مصدر أمني وشهود عيان إن غارة بطائرة مسيّرة استهدفت، الثلاثاء الماضي، مستشفى في منطقة جبل أولياء جنوب العاصمة، في أول هجوم من نوعه على الخرطوم منذ أشهر، بعد أن كان الجيش استعاد السيطرة عليها من قوات الدعم السريع قبل نحو عام.
وشهدت الأشهر الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في استخدام الطائرات المسيّرة من قبل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث أسفرت بعض الضربات عن مقتل عشرات الأشخاص في هجوم واحد، في حين تراجعت حدة القتال في العاصمة نسبياً، مع عودة نحو 1.8 مليون نازح واستئناف الرحلات الداخلية، رغم استمرار نقص الخدمات الأساسية.
وتتركز المعارك حالياً في إقليم دارفور، حيث فقد الجيش آخر قواعده في الفاشر، إضافة إلى إقليم كردفان، حيث تسعى قوات الدعم السريع للسيطرة على طرق استراتيجية، فضلاً عن امتداد العنف إلى ولاية النيل الأزرق جنوب شرق البلاد.
وفي تطور إنساني، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 2600 شخص من منطقتي أبو حراز وكازقيل بولاية شمال كردفان، خلال يومي 29 و30 أبريل/نيسان، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية.
وأوضحت المنظمة أن النازحين توجهوا إلى مناطق أخرى داخل محافظة شيكان، مؤكدة أن الوضع لا يزال "متوتراً ومتقلباً للغاية"، مع استمرار مراقبة التطورات.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني؛ بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليوناً.














