وهدد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، السبت، بإغلاق مضيق هرمز بالكامل إذا استمر الحصار البحري الأمريكي.
وأشار المجلس، في بيان ، إلى أن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان لم تسفر عن نتائج بسبب "المطالب المفرطة" لواشنطن، مؤكداً أن وفد التفاوض الإيراني "لن يقدم تنازلات" في المحادثات مع الولايات المتحدة و"لن يتراجع عن حقوق شعبه".
وذكر البيان، أن مضيق هرمز فُتح أمام عبور السفن التجارية فقط حتى نهاية عملية وقف إطلاق النار مع واشنطن، وذلك عقب التوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان.
وأوضح أن معظم معدات القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج يجري توفيرها عبر السفن التي تمر من مضيق هرمز، وأن ذلك يشكل تهديداً للأمن القومي لإيران ومنطقة الخليج، ولذلك فإن "إيران عازمة على مراقبة حركة المرور عبر مضيق هرمز والتحكم فيه إلى أن تنتهي الحرب بشكل قاطع ويتم تحقيق سلام دائم في المنطقة".
ولفت إلى أن السفن التي ستعبر من المضيق خلال هذه المرحلة يجب أن "تغطي التكاليف المتعلقة بخدمات الأمن والسلامة وحماية البيئة، وفقاً للوائح المعلنة من طرف إيران".
وأردف البيان: "طالما أن العدو يواصل عرقلة مرور السفن وتطبيق أساليب مثل الحصار البحري، فإن إيران ستعتبر ذلك انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وستمنع الفتح المشروط والمحدود لمضيق هرمز".
والسبت، قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي: "البحرية الإيرانية مستعدة لهزيمة أعدائها مرة أخرى"، وذلك في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز مع الولايات المتحدة.
وأشار خامنئي في بيان مكتوب بمناسبة "يوم الجيش"، إلى أن “الجيش الإيراني وقف في وجه مخططات خبيثة من قبل الولايات المتحدة، وبقايا حكم الشاه، والانفصاليين الذين يسعون لتقسيم إيران، وأنه دافع بشجاعة عن أراضي البلاد ومياهها الإقليمية”.
وأردف: "بينما تضرب الطائرات المسيَّرة المجرمين الأمريكيين والصهاينة بسرعة البرق، فإن البحرية الإيرانية الشجاعة مستعدة أيضاً لتذيق أعداءها مرارة هزائم جديدة"، وفق قوله.
وفي وقت سابق السبت، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية إغلاق مضيق هرمز مجدداً رداً على استمرار الحصار البحري الأمريكي على البلاد.
وعقب الإعلان، كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في 3 بيانات منفصلة، عن وقوع 3 حوادث خلال 3 ساعات تعرضت لها سفن في مضيق هرمز أمام سواحل سلطنة عُمان.
والجمعة، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن مضيق هرمز سيكون مفتوحاً بالكامل أمام عبور جميع السفن التجارية، بالتوازي مع بدء وقف إطلاق نار في لبنان الخميس أعلنه ترمب لمدة 10 أيام عقب مباحثات هاتفية مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل أن يُغلق مؤقتاً.
في المقابل، ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية أن إيران لم تتخذ بعد قراراً بالمشاركة في الجولة القادمة من المفاوضات، بسبب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب "حصاراً بحرياً" على إيران و"المطالب المفرطة" الأمريكية خلال المفاوضات.
وأضافت أن المفاوضات مرتبطة بتراجع الولايات المتحدة عن تلك المطالب، وأن طهران لن تدخل في مفاوضات "مرهقة وغير مجدية"، مشيرة إلى أن طهران نقلت هذا الموقف إلى المسؤولين الأمريكيين عبر باكستان.
وفي وقت سابق هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستئناف قصف إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها، وذلك خلال تصريحات للصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته إلى واشنطن.
وعند سؤاله عما إذا كان سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق، قال: "ربما لا أمدده، لكن حصارنا (في هرمز) مستمر. أي إنكم تحت الحصار، ومع الأسف سنضطر إلى القصف مجدداً". وهدد: "إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنقوم بذلك بطريقة مختلفة تماماً، وبطريقة غير ودية على الإطلاق".
والجمعة، ادعى ترمب أن إيران "توصلت إلى اتفاق بشأن كل القضايا"، وأنها ستتعاون مع الولايات المتحدة لإخراج اليورانيوم المخصب من البلاد.
ولاحقا، نفت طهران على لسان متحدث وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، تصريحات ترمب بشأن نقل اليورانيوم المخصب الإيراني إلى الولايات المتحدة.
وتعتزم واشنطن وطهران استئناف المفاوضات بينهما لوقف الحرب بعد تعثر الجولة الأولى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم 12 أبريل/نيسان الجاري.
وجاءت تلك المفاوضات بعد نحو 40 يوماً من المواجهات التي شهدتها المنطقة، وسط هدنة مؤقتة تمتد لأسبوعين بدأت في 8 أبريل/نيسان الجاري، بهدف التفاوض على وقف دائم للحرب.














