ورحّب كل من قطر والسعودية وسلطنة عمان والإمارات والأردن ومصر بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، معتبرة إياه خطوة أولية نحو خفض التوتر، ومشددة على ضرورة احترامه والعمل سريعاً على ترسيخ الاستقرار.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن وقف إطلاق النار يمثل "خطوة أولية نحو خفض التصعيد"، داعية إلى الالتزام به والبناء عليه بشكل عاجل لتثبيت التهدئة. كما ثمّنت الجهود الأمريكية في التوصل إلى الاتفاق.
من جانبها، أشادت السعودية بالدور الذي قامت به القيادات اللبنانية، مجددة دعمها للدولة اللبنانية في بسط سيادتها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الرسمية.
وفي السياق ذاته، دعت سلطنة عمان جميع الأطراف إلى الالتزام ببنود الاتفاق وتجنب أي خطوات قد تقوضه، معربة عن تقديرها للجهود الدولية، فيما أكدت الإمارات أن الاتفاق يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي، مشددة على أهمية مواصلة التنسيق الدولي لمنع التصعيد.
كما رحب الأردن بالاتفاق، مؤكداً دعمه لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، فيما اعتبرت مصر أن وقف إطلاق النار خطوة مهمة لخفض التوتر، داعية إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وضمان وصول المساعدات الإنسانية وعودة النازحين.
وعلى الصعيد الدولي، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق، معرباً عن أمله في أن يمهد الطريق نحو حل دائم، فيما أكد وزير الخارجية الألماني أن الهدنة توفر فرصة مهمة للطرفين لبدء مسار نحو تسوية طويلة الأمد.
بدورها، شددت المنظمة الدولية للهجرة على أن وقف إطلاق النار يمثل بداية فقط، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية، حيث تجاوز عدد النازحين مليون شخص، داعية إلى ضمان حماية المدنيين وتأمين تمويل مستدام لإعادة الإعمار.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن، مساء الخميس، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 10 أيام، يبدأ منتصف ليل الخميس/الجمعة، عقب مباحثات مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان خلّف 2196 قتيلاً و7 آلاف و185 جريحاً، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
وأعلن عون، في 9 مارس/آذار الماضي، مبادرة تتضمن هدنة توقف الاعتداءات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، وتقديم دعم لوجستي ضروري للجيش اللبناني، ومصادرة سلاح حزب الله، وهو ما يرفضه الأخير.
وتتبنى الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح حزب الله، الذي يتمسك بسلاحه، ويشدد على أنه "حركة مقاومة" لإسرائيل التي تحتل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى خلال حرب 2023-2024.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل حرباً على لبنان، وأُعلن في نوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي وقف لإطلاق النار، لكن تل أبيب واصلت خرقه يومياً، ثم وسعت عدوانها في 2 مارس/آذار الفائت.














