وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن إسرائيل تستعد لاحتمال أن يصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أوامر باستئناف الحرب على إيران قبل الانتخابات، في ظل استمرار هجمات الحوثيين على السعودية، وتقارير استخباراتية تفيد بتسريع طهران إعادة تأهيل خطوط إنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وأضافت الهيئة أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في منح إدارة ترمب إسرائيل "ضوءاً أخضر" لشن هجوم عسكري منفرد على إيران، مشيرة إلى أن هذا التطور قد يؤثر في موعد انتخابات الكنيست.
ونقلت الهيئة عن مصدر إسرائيلي قوله إن احتمال شن هجوم على إيران قبل الانتخابات "منخفض"، موضحة أن إسرائيل تجري اتصالات وثيقة مع الجيش الأمريكي، إلى جانب دول تعرضت لهجمات إيرانية خلال الحرب الأخيرة، بينها الإمارات والبحرين.
وأشارت الهيئة إلى تقارير سابقة أفادت بأن ترمب يدرس مطالبة وزارة الدفاع الأمريكية بإعداد خطط جديدة لمهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، لكنه نفى تلك التقارير.
وفي السياق ذاته، أفادت القناة 13 العبرية، السبت، نقلاً عن مسؤول رفيع في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بأن ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجريا خلال الأسابيع الأخيرة "مباحثات عاجلة" بشأن احتمال شن هجوم جديد على إيران.
لكن مسؤولين أمنيين أكدوا للقناة أنه لم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية، فيما نقلت عن أحدهم أن نتنياهو قال إنه "غير معني بتنفيذ عملية عسكرية قبل الانتخابات".
وأضافت القناة: "الجيش الإسرائيلي يستعد لثلاثة سيناريوهات، تشمل شن هجوم منفرد على إيران، أو تنفيذ عملية مشتركة مع الولايات المتحدة، أو الرد على إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية".
ونقلت القناة عن ضابط إسرائيلي كبير قوله إن الجيش في حالة تأهب مرتفعة ومستعد لاحتمال حدوث مفاجأة أو سوء تقدير من جانب إيران، مشيراً إلى أنه لم يُطلب منه حتى الآن تنفيذ أي تحرك. كما أشارت إلى أن ترمب تلقى خمسة مقترحات لشن هجمات ضد إيران والحوثيين في اليمن، لكنه رفضها في كل مرة.
والخميس، أعلن ترمب أن واشنطن تجري "محادثات مفيدة" مع طهران، مؤكداً أن بلاده لا تعتزم مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وأن الحصار المفروض عليها سيستمر.
وتأتي هذه التطورات قبل أقل من ثلاثة أسابيع من انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/شباط الماضي، حرباً على إيران أسفرت عن آلاف القتلى، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في دول المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي.
ولاحقاً، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، في ظل تعثر المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم في منتصف يونيو/حزيران الماضي.
ويأتي تعثر المفاوضات في ظل خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالمياً.

















