جاء ذلك خلال اجتماعات قوى "إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد" المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي، حيث شاركت قوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة، أبرزها التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود" بقيادة عبد الله حمدوك، و"حركة/ جيش تحرير السودان" بقيادة عبد الواحد محمد نور.
وقال التحالف في بيان، إن القوى الموقعة على "إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد" ناقشت ورقة سياسية بعنوان "وقف إطلاق النار المؤقت وترتيبات إنهاء الحرب"، قدمها الجنرال عبد الله حرّان نائب رئيس "حركة/ جيش تحرير السودان"، ضمن خارطة الطريق المطروحة لإنهاء النزاع.
واقترحت الورقة إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، بهدف خفض مستوى العنف وتعزيز إجراءات بناء الثقة بين الأطراف المتحاربة، على أن يشمل الاتفاق الجيش السوداني وقوات الدعم السريع و"حركة/ جيش تحرير السودان".
كما تضمنت مقترحا بتشكيل لجنة عسكرية مشتركة لوقف إطلاق النار، تتولى مراقبة الانتهاكات والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب إنشاء "المفوضية السياسية لوقف إطلاق النار" للإشراف على تنفيذ الاتفاق ومعالجة الخلافات والنزاعات بين الأطراف المشاركة.
وأكدت الورقة أهمية الدور المدني في دعم جهود إنهاء الحرب، من خلال تعزيز مبادرات السلام والمصالحة المجتمعية، والإبلاغ عن الانتهاكات، ودعم حماية حقوق الإنسان والشفافية خلال مراحل تنفيذ الاتفاق.
ودعت كذلك إلى تأسيس جيش وطني موحد يخضع لقيادة مدنية، وإعادة هيكلة المنظومة الأمنية والعسكرية، وتنفيذ برامج لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، إضافة إلى تشكيل وحدات عسكرية مشتركة ومجلس دفاع موحد لضمان القيادة والسيطرة المركزية، مشددة على ضرورة تفكيك التشكيلات العسكرية ذات الارتباط الأيديولوجي.
وكانت قوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة قد وقعت في نيروبي، ديسمبر/ كانون الأول 2025، "إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد"، الذي ينص على أنه "لا حل عسكري في السودان".
ومنذ أبريل/ نيسان 2023 تحارب قوات الدعم السريع الجيش بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح ولجوء نحو 13 مليون شخص.
















