وأوضح سانتشيز أن البلدين استغلا الأزمة لانتقاد الحكومة الإسبانية، على خلفية خلافاتهما مع مدريد بشأن مواقفها من الحرب في أوكرانيا والحرب في غزة، دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن الأدلة التي يستند إليها.
وشدد رئيس الوزراء الإسباني على عدم وجود أدلة على تورط المغرب في التدفق الجماعي، نافياً بشكل قاطع اتهامات بتعمد السلطات المغربية السماح بعبور المهاجرين.
وعبر أكثر من 72 ألف مهاجر بصورة غير نظامية من المغرب إلى سبتة يومي 30 و31 يوليو/تموز، في أكبر تدفق تشهده المنطقة، بحسب السلطات المحلية التي أفادت بمقتل ما لا يقل عن 100 شخص خلال محاولات العبور.
واتهمت أحزاب معارضة إسبانية وجماعات حقوقية الرباط بالسماح عمدا بعملية العبور، وهو ما نفاه المغرب.
وقالت السلطات الإسبانية إن مقاطع فيديو مضللة انتشرت عبر إنستغرام وتيك توك ومنصات أخرى، زعمت أن المهاجرين الذين يصلون إلى سبتة بحراً يمكنهم البقاء في إسبانيا، ما شجع آلافاً على محاولة العبور.
وبحسب سانتشيز، خلص بحث جهاز العمل الخارجي الأوروبي إلى وقوف شبكات روسية وإسرائيلية وراء نشر هذه المعلومات، بالتعاون مع شبكات يمينية متطرفة. ولم ترد وزارة الخارجية الإسرائيلية أو السفارة الروسية في إسبانيا أو الجهاز الأوروبي على طلبات رويترز للتعليق.
تصاعد التوتر في سبتة
ولا يزال نحو 5 آلاف مهاجر في سبتة، بينهم أشخاص يسعون للحصول على اللجوء، ما أدى إلى احتجاجات شبه يومية من السكان المحليين على طريقة تعامل الحكومة مع الأزمة.
كما تحدثت الشرطة عن اعتداءات متفرقة على مخيم مؤقت للمهاجرين في شاطئ «إل ترامبولين». وأفادت وكالة الأنباء الإسبانية «إفي»، نقلاً عن مصادر أمنية، باعتقال ثلاثة مغاربة، الأحد، بتهمة إلقاء زجاجات تحتوي على مواد سائلة مسببة للتآكل على دورية للجيش في سبتة، دون وقوع إصابات.
وأعلن سانشيز، الاثنين، تخصيص 168 مليون يورو إضافية تمويلاً طارئاً لدعم اقتصاد سبتة، بما يعادل نحو 8% من ناتجها المحلي الإجمالي، وذلك إضافة إلى 180 مليون يورو تعهدت بها الحكومة الأسبوع الماضي لدعم التعافي على المدى المتوسط.




















