وأوضح الرجوب لوكالة الأناضول أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت أبواب المركز باللحام وأبقت على بوابة صغيرة، فيما واصل عمال تابعون لبلدية القدس الغربية أعمال الترميم والصيانة والتجهيز داخل المنشأة.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية ركبت كاميرات مراقبة داخل المركز وتركت مجسمات لجنود في بعض مرافقه، معتبراً أن هذه الإجراءات تمثل "مؤشرات خطيرة على محاولة تثبيت واقع جديد داخل منشأة أممية".
وأشار إلى أن ما جرى لا يقتصر على مركز قلنديا، بل يمتد إلى وجود "أونروا" ودورها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، موضحاً أن المركز تأسس عام 1952 ويقدم التدريب المهني والتقني لمئات اللاجئين سنويا.
وشدد الرجوب على أن الانسحاب الفعلي يتطلب فتح المركز وإعادته بالكامل إلى إدارة "أونروا"، ووقف أعمال بلدية الاحتلال داخله، وإزالة وسائل المراقبة والتجهيزات التي وضعت خلال فترة السيطرة الإسرائيلية.
من جهتها، أكدت "أونروا"، التزامها استئناف أنشطتها التعليمية "بشكل كامل" في مركز تدريب قلنديا، وأدانت "بأشد العبارات" الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة بحق المنشأة.
وشددت الوكالة على أن المركز ما يزال منشأة تابعة للأمم المتحدة، وأن اقتحامه وممارسة أنشطة غير قانونية في مبانيه يمثلان انتهاكًا للقانون الدولي.
وأضافت أنها تلقت تقارير عن دخول أفراد إلى المركز ومحاولة سرقة بعض محتوياته، مشيرة إلى تعرض المنشأة للتدمير خلال وجود السلطات الإسرائيلية فيها.
وأكدت استمرار مطالبتها بحماية المركز ومقتنياته، بالنظر إلى دوره في تقديم الخدمات التعليمية والتدريب المهني للاجئين الفلسطينيين، مطالبة الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن إجراءاتها ومنع تكرارها.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مركز قلنديا الثلاثاء، واستولت عليه ورفعت علم إسرائيل في ساحته، قبل أن تنسحب منه الجمعة بعد وجود استمر 4 أيام. فيما شارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في الاقتحام، وقال إنه "لا مكان للوكالة في القدس وإسرائيل".
وتأتي التطورات في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل ضد "أونروا"، بعدما أقر الكنيست في أكتوبر/تشرين الأول 2024 قانونين يقيدان عمل الوكالة، ويحظر أحدهما أنشطتها داخل إسرائيل، ودخلا حيز التنفيذ مطلع 2025.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة ولاية "أونروا" لمدة 3 أعوام، بما يسمح باستمرار عملها حتى يونيو/حزيران 2029.
وتأسست "أونروا" عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفُوضت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.






















