وقال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز، السبت، إن الوضع في مضيق هرمز "لم يُحل بعد"، محذراً من أن آلاف البحارة يواصلون العمل والعيش في ظروف تتسم بمستويات مرتفعة من المخاطر وعدم اليقين.
وأوضح دومينغيز أن عدداً من السفن وأطقمها تمكنوا من مغادرة الخليج، إلا أن ما يصل إلى 400 سفينة، على متنها نحو 6 آلاف بحار، لا تزال غير قادرة على الخروج بأمان منذ بدء التصعيد.
وحذر من أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على حركة الملاحة، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، في ظل اضطراب سلاسل الإمداد الحيوية للوقود والأسمدة وسلع أخرى، بما ينعكس على المجتمعات والاقتصادات في مناطق مختلفة من العالم.
وتراجع عدد البحارة والسفن العالقين بشكل ملحوظ مقارنة بالأسابيع الأولى للأزمة، إذ كانت المنظمة قد أعلنت في 17 أبريل/نيسان الماضي أن نحو 20 ألف بحار كانوا عالقين على متن قرابة ألفي سفينة داخل الخليج.
وبالتزامن مع ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أنها حولت مسار 82 سفينة تجارية منذ بدء الحصار البحري على إيران في أبريل/نيسان 2026.
وقالت "سنتكوم"، في بيان السبت، إن قواتها، وحتى 28 أغسطس/آب الجاري، حولت مسار 82 سفينة تجارية، وعطلت 3 سفن، وصعدت على متن سفينتين، في إطار إجراءات قالت إنها “تهدف إلى ضمان الامتثال للحصار المفروض على إيران”.
ولم تكشف القيادة الأمريكية تفاصيل بشأن ملكية السفن المستهدفة أو مواقع العمليات، فيما أرفقت بيانها بصورة للمدمرة الأمريكية "يو إس إس جون بول جونز"، أثناء تنفيذ إحدى مهام المراقبة البحرية.
طهران تتعهد بمواجهة العقوبات
وفي طهران، تعهدت الحكومة الإيرانية السبت بمواصلة مواجهة العقوبات الأمريكية وما وصفته بـ"المؤامرات" الأمريكية الإسرائيلية، مؤكدة أن الدبلوماسية والدفاع يمثلان أداتين "متكاملتين ومنسقتين ولا تنفصلان" لحماية المصالح الوطنية والأمن والسلامة الإقليمية.
وقالت الحكومة، في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية، إنها ستواصل العمل على المسارين بالتوازي، مع التركيز داخلياً على احتواء التضخم، وتوفير فرص العمل، ودعم الإنتاج المحلي، وتقليص الاعتماد على الدولار تدريجياً.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط 2026 حرباً على إيران، أعقبها إغلاق مضيق هرمز، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/نيسان 2026.
وبين 8 و24 يوليو/تموز 2026، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف "منشآت ومعدات عسكرية أمريكية" في دول عربية، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.






















