وبلغ المنتخبان هذا الدور بعد مشوار صعب، إذ تجاوزت الأرجنتين سويسرا 3-1 بعد التمديد في ربع النهائي، بينما تغلبت إنجلترا على النرويج 2-1 في الوقت الأصلي.
وتكتسب المباراة طابعاً خاصاً، إذ يواجه ليونيل ميسي المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى في مسيرته الدولية، أملاً في قيادة الأرجنتين إلى نهائي جديد والاقتراب من الاحتفاظ باللقب الذي توجت به في مونديال قطر 2022.
في المقابل، يسعى المدرب الألماني توماس توخيل إلى قيادة إنجلترا إلى أول نهائي لكأس العالم منذ عام 1966، معولاً على نجومه وفي مقدمتهم هاري كين وجود بيلينغهام.
وسيلتقي الفائز في النهائي مع إسبانيا، التي حجزت أولى بطاقتي النهائي بفوزها على فرنسا بهدفين دون رد.
وتقام المباراة على ملعب "مرسيدس بنز" في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية، الذي يتسع لنحو 68 ألفاً و239 متفرجاً، ويستضيف مباراته السابعة والأخيرة في البطولة.
ويملك المنتخبان تاريخاً طويلاً من المواجهات، إذ التقيا في 14 مباراة، حققت خلالها إنجلترا 6 انتصارات مقابل 3 للأرجنتين، فيما انتهت 5 مباريات بالتعادل، أما في كأس العالم فستكون هذه المواجهة السادسة بينهما.
وبدأ التنافس المونديالي بين المنتخبين في نسخة 1962 بتشيلي، عندما فازت إنجلترا 3-1 في دور المجموعات، قبل أن تتجدد المواجهة في ربع نهائي مونديال 1966 بإنجلترا، إذ انتصر أصحاب الأرض بهدف دون رد في مباراة شهدت طرد قائد الأرجنتين أنطونيو راتين، الذي توفي مؤخراً عن 89 عاماً، وتعد من أكثر مباريات البطولة إثارة للجدل.
واكتسبت المنافسة أبعاداً أكبر في مونديال 1986 بالمكسيك، بعد سنوات من حرب جزر فوكلاند، حين قاد دييغو مارادونا الأرجنتين للفوز 2-1، بعدما سجل هدف "يد الله" الشهير، قبل أن يضيف هدفاً ثانياً يعد من أجمل أهداف تاريخ كأس العالم.
وتجدد اللقاء في ثمن نهائي مونديال 1998 بفرنسا، إذ تعادل المنتخبان 2-2 قبل أن تتأهل الأرجنتين بركلات الترجيح، في مباراة اشتهرت بطرد ديفيد بيكهام عقب احتكاكه بدييغو سيميوني.
أما آخر مواجهة مونديالية بينهما فكانت في دور المجموعات بمونديال 2002، عندما ثأرت إنجلترا من خسارتها السابقة وفازت بهدف دون رد سجله بيكهام من ركلة جزاء، لتودع الأرجنتين البطولة من الدور الأول للمرة الأولى منذ عام 1962.
وبعد 24 عاماً على آخر مواجهة بينهما في كأس العالم، يتجدد الموعد بين المنتخبين في لقاء يحمل إرثاً طويلاً من المنافسة والجدل واللحظات التاريخية، لكن هذه المرة من أجل انتزاع بطاقة العبور إلى نهائي مونديال 2026.


















