وأعرب قولاقلي قايا، في كلمته خلال الاجتماع، عن شكره للمفوضية الأوروبية والسلطة الفلسطينية على إبقاء القضية الفلسطينية في صدارة الأجندة الدولية، وأشار إلى أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين أصبحا ضرورة ملحة.
ولفت قولاقلي قايا إلى أن الاقتصاد الفلسطيني يقف على شفا الانهيار بسبب تصاعد العقوبات والإجراءات الإسرائيلية التي ترقى إلى مستوى الخنق الاقتصادي، وأوضح أن الاستقرار المالي قصير الأجل للسلطة الفلسطينية يعتمد على الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة.
وأكد قولاقلي قايا أن الهدف المشترك للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة هو "منع قيام دولة فلسطينية وإخضاع الشعب الفلسطيني"، وبيَّن أن الجهود ينبغي أن تتركز على تقديم الدعم للسلطة الفلسطينية عبر المساعدات المالية والتقنية والإنسانية.
وشدد المسؤول التركي على أن تركيا ستواصل دعم فلسطين من خلال مشاريع بناء القدرات وبرامج المساعدات التنموية، وذكر أن جميع الجهود المشتركة يجب أن تنصب في نهاية المطاف على إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة ومتصلة جغرافيا على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وتابع داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك: "على المجتمع الدولي أن يتجاوز مرحلة التصريحات. يجب أن ندعم السلطة الفلسطينية مالياً ومؤسسياً".
وبحسب الحكومة الفلسطينية، تشكل أموال المقاصة نحو 68% من إيراداتها، بينما تجاوزت قيمة الأموال المحتجزة لدى إسرائيل 6 مليارات دولار.
وأموال المقاصة هي ضرائب وجمارك تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية على السلع الواردة إلى الأراضي المحتلة، وتحولها إليها شهرياً بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994.
ومنذ عام 2019، تقتطع إسرائيل مبالغ من أموال المقاصة، قبل أن توقف تحويلها بالكامل منذ أكثر من عام، ما فاقم الأزمة المالية للحكومة الفلسطينية وعطَّل قدرتها على دفع رواتب موظفيها كاملة.
وبالإضافة إلى ذلك، تتواصل الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
فمنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 29 يونيو/حزيران الماضي، أسفرت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة عن استشهاد 1179 فلسطينياً وإصابة نحو 13 ألفاً، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفاً، وفق معطيات مركز الاتصال الحكومي الفلسطيني.



















