وجاء في الرسالة، المؤرخة في العاشر من يوليو/تموز، أن ترمب أصدر أوامر باستئناف العمليات العسكرية "انطلاقاً من مسؤوليته في حماية المواطنين الأمريكيين والأمن القومي ومصالح السياسة الخارجية للولايات المتحدة".
كما استعرضت الرسالة الإجراءات التي اتخذتها الإدارة خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين في السابع من أبريل/نيسان، قبل تمديده، إلى جانب الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الصراع.
وتأتي هذه التطورات بعد أن بدأت الولايات المتحدة، بالتنسيق مع إسرائيل، عمليات عسكرية ضد إيران في 28 فبراير/شباط، فيما أشار ترمب إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 17 يونيو/حزيران انهارت عقب اتهام إيران باستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، الأمر الذي دفعه إلى إصدار أوامر بشن ضربات جديدة على أهداف إيرانية.
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين في البيت الأبيض، أكد ترمب أن الولايات المتحدة تواصل استهداف القدرات الإيرانية المرتبطة بمضيق هرمز، مشيراً إلى أن بلاده ستعيد فرض حصار على المواني الإيرانية وستعمل على ضمان بقاء المضيق مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية، في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الطرفين.
ورغم استمرار العمليات العسكرية، أوضح ترمب أنه لم يحسم بعد إمكانية التوصل إلى تسوية تفاوضية مع طهران، مؤكداً أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام الحلول السياسية.
كما كشف أن الإدارة الأمريكية تحقق في معلومات تفيد باحتمال وجود طائرات مسيرة إيرانية داخل كوبا، مضيفاً: "إذا كانت لديهم بالفعل، فسنتعامل مع الأمر، ولن نسمح بحدوث ذلك".
وتثير الخطوة الأمريكية جدلاً قانونياً داخل واشنطن، إذ ينص الدستور الأمريكي على أن الكونغرس وحده يملك صلاحية إعلان الحرب، بينما يجيز قانون صلاحيات الحرب للرئيس بدء عمليات عسكرية محدودة شريطة إخطار الكونغرس خلال 48 ساعة، وإنهائها خلال 60 يوماً إذا لم يمنح المشرعون تفويضاً رسمياً.
وتواجه إدارة ترمب انتقادات من مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين يعارضون استمرار الحرب، معتبرين أن البيت الأبيض يفسر القانون بصورة خاطئة، بخاصة بعد إقرار مجلسي الشيوخ والنواب الشهر الماضي قراراً يدعو إلى سحب القوات الأمريكية من العمليات القتالية ضد إيران.
ووصف ترمب هذا القرار بأنه يصب في مصلحة طهران ويجعل مهمة إدارته "أكثر صعوبة"، في وقت تتواصل فيه المواجهة العسكرية وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية على خلفية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط 2026.
وسبق أن وقعت واشنطن وطهران، في يونيو/حزيران 2026، مذكرة تفاهم شملت وقفاً لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن ترمب، في 8 يوليو/تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.


















