وأضاف الرئيس أردوغان، في كلمة عقب ترؤسه اجتماعاً للحكومة في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة: "بالمقارنة مع اجتماعات الناتو الأخرى التي شاركت في جزء كبير منها، كانت قمة أنقرة من بين القمم التي حظيت بأكبر قدر من الاهتمام الإعلامي".
ولفت إلى أن قمة قادة الناتو في أنقرة شكلت اجتماعاً "تجلّت فيه العراقة والتقاليد الراسخة لدولتنا".
واستضافت تركيا، الثلاثاء والأربعاء، قمة الناتو الـ36، للمرة الثانية بعد قمة إسطنبول في 2004، وحظيت القمة بأهمية كبيرة بالنظر للتحديات التي تواجه الحلف والمنظومة الأمنية العالمية.
وأكد الرئيس التركي أن قمة الناتو التي استضافتها أنقرة من بين القمم التي حظيت بأكبر قدر من اهتمام وسائل الإعلام، وأضاف أن العاصمة التركية عززت حضورها على الساحة الدولية أكثر من أي وقت مضى، من خلال استضافتها قمة تاريخية للناتو حققت نجاحاً تاريخياً.
وأردف:" أعتقد أننا سنلمس انعكاسات ذلك، ولا سيما في قطاع السياحة. ونأمل أن نُظهر النجاح نفسه أيضا خلال القمة الثالثة عشرة لمنظمة الدول التركية التي سننظمها يومي 29 و30 أكتوبر(/تشرين الأول المقبل)".
وأشار أردوغان إلى أن "كافة قادة الناتو لبوا دعوته الشخصية، بمن فيهم الرئيس الأمريكي السيد دونالد ترامب".
واستطرد: "إلى جانب القادة، استضفنا في أنقرة ما يقرب من 100 وزير و1000 مندوب، ليصل عدد كبار الدبلوماسيين وممثلي المنظمات الدولية والضيوف إلى 4800 شخص".
ولفت إلى مشاركة شركاء الناتو في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وهم كوريا الجنوبية واليابان ونيوزيلندا وأستراليا، وإلى مشاركة شركاء مبادرة إسطنبول للتعاون وهي قطر والكويت والبحرين والإمارات.
وعن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى تركيا، أشار الرئيس أردوغان إلى أن الزيارة هي الأولى من نوعها من الولايات المتحدة إلى تركيا منذ 17 عاما، واصفا إياها بـ"الاستثنائية".
وقال :"كما استقبلنا بترحاب رسائل الإشادة التي وجهها لبلادنا والقمة، فإننا سنواصل العمل مع السيد ترمب من أجل تعزيز العلاقات التركية الأمريكية، ومن أجل بلوغ هدف التبادل التجاري الثنائي البالغ 100 مليار دولار، ومن أجل ترسيخ السلام والاستقرار في منطقتنا".
وتابع أردوغان قائلاً، إن تركيا باتت من أقوى دول حلف الناتو بفضل قدراتها الدفاعية والعسكرية وموقعها الاستراتيجي وإرثها الدبلوماسي.
وأورد أن تركيا حرصت خلال قمة أنقرة على إيصال موقفها “بشأن الهجمات التي يتعرض لها إخواننا في غزة ولبنان بجانب الحل الدبلوماسي للحرب الروسية-الأوكرانية”.
وخلال كلمته تطرق الرئيس أردوغان إلى مجزرة سربرنيتسا التي ارتكبتها قوات صربية في البوسنة والهرسك، قبل نحو 3 عقود، وشدد الرئيس التركي على أنّ بلاده تقوم بكل ما يقع على عاتقها لمنع تكرار مآسٍ مماثلة لمجزرة سربرنيتسا..
وقال: "سنواصل العمل من أجل بوسنة وهرسك مستقرة ومزدهرة تعيش فيها مختلف المعتقدات والثقافات والهويات العرقية في سلام".
في سياق آخر، أعرب الرئيس أردوغان عن تعازيه في وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، متمنيا له الرحمة، ومقدما تعازيه إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وإلى الشعب القطري.
وقال الرئيس التركي: "كان للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني دور كبير في وصول قطر إلى ما هي عليه اليوم بفضل قيادته ورؤيته المستقبلية. وكان مسلما مخلصا وحكيما وصاحب ضمير حي، اهتم بقضايا العالم الإسلامي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وكان يسارع إلى تضميد الجراح أينما وُجدت".
وأضاف: "لن ننسى أبدا، سواء على المستوى الشخصي أو على مستوى الدولة، إسهاماته الفريدة في تعزيز العلاقات بين تركيا وقطر، وسنظل نذكره بالامتنان. أسأل الله أن يجعل مثواه الجنة".
إلى ذلك، أعلن الرئيس التركي عن قروض تفضيلية بقيمة تريليون ليرة (21.28 مليار دولار) لشركات الصناعة التحويلية عقب اجتماع لمجلس الوزراء.
وقال أردوغان، إن المبلغ الإجمالي يشمل برنامجين ائتمانيين، إذ يمكن للمصنعين الحصول على تمويل لرأس المال العامل بالإضافة إلى الاستثمارات الجديدة.
وأوضح أنه جرى توسيع ميزانية برنامج السلف الائتمانية المخصصة للاستثمار لتصل إلى 750 مليار ليرة، كما جرى الإعلان عن حزمة ائتمانية إضافية بشروط ميسرة بقيمة 250 مليار ليرة.



















