جاء ذلك في أول خطاب للحية، عقب انتخابه من قِبل الحركة، الاثنين، رئيساً لمكتبها السياسي، خلفاً ليحيى السنوار، الذي استشهد خلال اشتباك مع قوة إسرائيلية في مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وقال الحية إن حماس تؤكد رفضها القاطع “لكل ما ينتقص من حقوق شعبنا المشروعة وفق القوانين الدولية، وبخاصة حقنا في التحرير وإقامة الدولة وتقرير المصير”.
وأضاف: “في هذا المقام نعبر عن تقديرنا للإخوة الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، الذين يعملون ويتحركون معنا منذ بداية المفاوضات إلى ما وصلنا إليه، ويبذلون كل جهد من أجل وقف شلال الدم النازف والإبادة التي ينفذها الاحتلال”.
وبخصوص الأولوية الثانية، فإنها تتمثل، حسب الحية، في استعادة الحياة الإنسانية الكريمة للفلسطينيين في قطاع غزة، وإفشال مخططات التهجير، وتسريع إعادة الإعمار، والعمل على تحرير الأسرى.
وأضاف مسؤول حماس أن الأولوية الثالثة تتمثل في تحقيق وحدة الشعب الفلسطيني، وإطلاق حوار وطني لإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، وفي هذا الصدد، دعا الحية، إلى "حوار وطني فوري، وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وتوافقية".
وتابع: "نمد أيدينا لكل المكونات والقوى الفلسطينية لنجتمع على كلمة سواء وفق برنامج وطني متفق عليه يتضمن تحقيق أولويات شعبنا وأهدافه، فهذه المرحلة لا تحتمل التفرد ولا الإقصاء".
وأوضح الحية، أن الأولوية الرابعة تتمثل في تعزيز علاقات الحركة مع محيطها العربي والإسلامي، وأشار إلى أن الأولوية الخامسة تتمثل في دعوة الدول العربية والإسلامية إلى "التحرك الفاعل والضغط لوقف آلة القتل والإبادة بحق شعبنا وتحمل مسؤولياتهم الأخوية والتاريخية والدينية".
ولفت الحية، إلى أن "ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة يثبت حقيقة واقعة أن استقرار وأمن الشعب الفلسطيني ونيل حقوقه وحريته واستقلاله هو مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها".
وأضاف أن الأولوية السادسة تتمثل في مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بـ"حماية الفلسطينيين، ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين".
وبوساطة مصر وقطر وتركيا ورعاية أمريكية، بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ضمن خطة تتضمن مرحلتين، لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين.
لكن إسرائيل لم تلتزم الاتفاق، وواصلت خروقاتها عبر القصف وإطلاق النار، ما أسفر حتى الأربعاء عن استشهاد ألف و180 شخصاً و3 آلاف و810 مصابين، وفق وزارة الصحة في غزة.
وفي 8 يونيو/حزيران 2026، ناقش وسطاء من مصر وقطر وتركيا وفصائل فلسطينية، خلال اجتماع بالقاهرة، خارطة طريق لاستكمال تنفيذ الاتفاق ودفع مفاوضات مرحلته الثانية.
وجرى التوصل إلى الاتفاق لوقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في القطاع منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي خلفت أكثر من 73 ألف شهيد، وما يزيد على 173 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.



















