جاء ذلك خلال رسالة خطية نشرها الرئيس أردوغان بمناسبة زيارة الملك تشارلز الثالث إلى المسجد، الذي يُعرف بأنه أول مسجد صديق للبيئة في أوروبا.
وأشار أردوغان إلى أن مسجد ومجمع كامبريدج المركزي افتُتح قبل نحو سبع سنوات، معرباً عن سعادته باستضافة المسجد لهذه الزيارة "البالغة الدلالة".
وتابع: "نرى أن مسجدنا، الذي كان منذ وضع حجر أساسه رمزا للتضامن في مواجهة التمييز، وللاحترام في مواجهة الكراهية، يواصل أداء هذه الرسالة بنجاح".
ولفت إلى اهتمام الملك تشارلز بتعزيز التعايش السلمي بين أتباع الثقافات والأصول والمعتقدات المختلفة، مؤكداً أن جهوده في هذا المجال معروفة.
وأضاف أن زيارة الملك للمسجد تكتسب قيمة كبيرة، في وقت يشهد فيه العالم تصاعداً في مظاهر العداء للإسلام والعنصرية الثقافية.
وبعث أردوغان تحياته إلى الشعب البريطاني الصديق من خلال الملك تشارلز، معرباً عن تطلعه لاستقبال العاهل البريطاني في تركيا.
كما وجه أردوغان تحياته إلى أفراد الجالية المسلمة في المملكة المتحدة، وفي مقدمتهم المواطنون الأتراك.
وفي وقت سابق الاثنين، زار الملك تشارلز الثالث مسجد كامبريدج المركزي، والتقى أئمة المسجد وأعضاء مجلس الأمناء وأفراد من الجالية المسلمة.
ورافق الملك تشارلز في زيارته، سفير تركيا لدى لندن عثمان قوراي أرتاش، وعضو مجلس أمناء مؤسسة مسجد كامبريدج زينب جوشقون قوتش، ونائب رئيس الشؤون الدينية سليم آرغون.
ويُعد مسجد ومجمع كامبريدج المركزي، الذي افتتحه الرئيس أردوغان أواخر عام 2019، أول مسجد صديق للبيئة في أوروبا، إذ يعتمد على تقنيات مستدامة تشمل الألواح الشمسية، ومضخات الحرارة الهوائية، وأنظمة التهوية الطبيعية، واستخدام الأخشاب المستخرجة من غابات تُدار بصورة مستدامة.
كما يتميز المسجد بانبعاثات كربونية شبه معدومة، ويعتمد على مياه الأمطار في الري وأعمال التنظيف، فيما يوفر نحو 40% من احتياجاته الكهربائية عبر الطاقة الشمسية.
ولا يقتصر دور المسجد على العبادة، إذ يضطلع بأنشطة اجتماعية وإنسانية، من بينها توزيع طرود غذائية على الأسر المحتاجة، وتنظيم فعاليات للتوعية الصحية، واستضافة حملات التطعيم خلال جائحة كوفيد-19، إضافة إلى مبادرات بيئية ومجتمعية بالتعاون مع مؤسسات دينية ومدنية في مدينة كامبريدج.




















