وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، أن المملكة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها، بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وأدانت الوزارة بأشد العبارات ما ورد على لسان من سمته "المتحدث العسكري التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية"، من "اتهام المملكة بحصار الشعب اليمني، وإعلان حظر الملاحة البحرية عليها".
وقبل ساعات، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية "حظر الملاحة البحرية" على السعودية، رداً على ما تقول إنه حصار تفرضه الرياض.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان مصور: "تعلن القوات المسلحة اليمنية"، في إشارة إلى قوات الجماعة، "حظر الملاحة البحرية على السعودية وفق معادلة الحصار بالحصار".
وأضاف أن الحظر "سيدخل حيز التنفيذ منذ لحظة إعلان هذا البيان"، بحسب قناة "المسيرة" الفضائية التابعة للجماعة.
وفي السياق، توعد تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، مساء الاثنين، بالرد "بكل حزم وقوة" على التهديدات الحوثية لسفن التحالف العابرة في مضيق باب المندب، معلناً بدء تنفيذ إجراءات حماية السفن التابعة له.
جاء ذلك في بيان للمتحدث باسم التحالف تركي المالكي، نشره عبر منصة "إكس"، بعد ساعات من إعلان جماعة الحوثي حظر الملاحة البحرية على السعودية.
وقال المالكي إن قيادة القوات المشتركة للتحالف شرعت في تنفيذ إجراءات حماية سفن التحالف في مضيق باب المندب، مؤكداً أن التهديدات الحوثية للملاحة البحرية تمثل "مخالفة صريحة للقانون الدولي" وتندرج ضمن "أعمال القرصنة البحرية" وسيتم الرد عليها "بكل حزم وقوة".
وأضاف أن التحالف يتخذ كافة الإجراءات العملياتية اللازمة لحماية سفنه البحرية، بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وقال المالكي إن "الادعاءات بشأن إغلاق الموانئ والمطارات اليمنية يأتي في سياق المغالطات والتصعيد الحوثي ضد الحكومة اليمنية ودول جوار اليمن"، مشيراً إلى دخول أكثر من 300 سفينة تجارية إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الخاضعة لسيطرة الحوثيين خلال النصف الأول من عام 2026، محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء.
كما اتهم الحوثيين بالتسبب في إغلاق مطار صنعاء الدولي وتدمير طائرات الخطوط الجوية اليمنية، ورفض المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات الجوية من وإلى المطار.
ورغم مواجهات متقطعة يشهد اليمن منذ أبريل/نيسان 2022 تهدئة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاماً بين قوات الحكومة المدعومة بتحالف تقوده الجارة السعودية، وجماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.
وفي 13 يوليو/تموز الجاري، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، فيما اتهمت جماعة الحوثي السعودية بشن الهجوم، واعتبرت أنه يعني انتهاء خفض التصعيد.
وتجددت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات عدة، بينها الجوف والضالع وتعز، وسط وعيد متبادل بين الطرفين، في بلد يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.


















