وحضر المراسم التي أقيمت عند نصب أتاتورك التذكاري بالعاصمة لفكوشا، رئيس مجلس جمهورية شمال قبرص التركية ضياء أوزتوركلار، ورئيس الوزراء أونال أوستيل، ووزراء من البلدين، إلى جانب حشد من المواطنين.
واستهلت المراسم بالوقوف دقيقة صمت وعزف النشيد الوطني، ثم وضع أكاليل من الزهور على نصب أتاتورك التذكاري، واختتمت بتوقيع أرهورمان ويلماز على الدفتر الخاص بالنصب التذكاري.
وفي كلمة ألقاها في عاصمة قبرص التركية، خلال فاعلية بمناسبة الذكرى 52 لـ"عملية السلام" العسكرية التركية في الجزيرة، قال جودت يلماز، إن بلاده بصفتها الوطن الأم والدولة الضامنة ستواصل الوقوف إلى جانب جمهورية شمال قبرص التركية لضمان أن يعيش القبارصة الأتراك بحرية وكرامة وأمان.
وأضاف نائب الرئيس التركي أن "الفشل مصير أي مبادرة لا تشارك فيها تركيا وتتجاهل حقوق القبارصة الأتراك ومصالحنا المشروعة في شرق البحر المتوسط".
وقال يلماز إن عملية السلام في قبرص عام 1974 مثّلت تتويجا لنضال القبارصة الأتراك، وإن تركيا أوفت من خلالها بمسؤولياتها التاريخية والقانونية والإنسانية بصفتها دولة ضامنة بموجب معاهدة الضمان لعام 1960.
وأورد أن مرور أكثر من 5 عقود على العملية أثبت مشروعية التدخل التركي وأهمية نظام الضمان في الحفاظ على الاستقرار في الجزيرة.
وأكد يلماز أن وجود القوات المسلحة التركية أسهم في ترسيخ السلام والاستقرار لأكثر من نصف قرن.
واتهم نائب الرئيس التركي أطرافا لم يسمها بالسعي إلى استغلال التوترات الإقليمية لإدخال قبرص في ترتيبات عسكرية جديدة، وشدد على أن أنقرة تتابع تلك التحركات عن كثب، كما انتقد حملات التضليل التي يقودها "اللوبي اليوناني" داخل المؤسسات الأوروبية.
في السياق، قال يلماز إن المفاوضات التي استمرت سنوات طويلة (بشأن توحيد الجزيرة) لم تحقق نتائج بسبب رفض الجانب اليوناني تقاسم السلطة والثروات والاعتراف بالقبارصة الأتراك شركاء متساوين.
وأوضح أن قرارات مجلس الأمن الدولي، وقبول الإدارة اليونانية عضوا في الاتحاد الأوروبي أسهما في تكريس حالة الجمود، وأضاف أن الاتحاد الأوروبي فقد حياده في القضية بعدما قبل "الجانب اليوناني" عضوا كاملا، في حين ما يزال القبارصة الأتراك يواجهون عزلة وقيودا غير عادلة، رغم التزامهم بخيار السلام.
ودعا يلماز المجتمع الدولي للاعتراف أخيراً بأن القبارصة الأتراك هم أيضاً أصحاب هذه الأرض تماماً مثل القبارصة اليونان.
وتحتفل جمهورية شمال قبرص التركية بـ"عيد السلام والحرية" الموافق 20 يوليو/تموز من كل عام، ذكرى انطلاق "عملية السلام" العسكرية التي نفذتها تركيا في الجزيرة بالعام 1974.
وفي ذلك التاريخ أطلقت تركيا "عملية السلام" في الجزيرة إثر انقلاب عسكري ضد الرئيس القبرصي مكاريوس الثالث، في 15 من الشهر نفسه.
وحظي الانقلاب بدعم من المجلس العسكري الحاكم في اليونان آنذاك، فيما استهدفت مجموعات مسلحة يونانية سكان الجزيرة الأتراك.
وبدأ الجيش التركي عملية عسكرية ثانية في 14 أغسطس/آب 1974، ونجحت العمليتان في تحقيق أهدافهما، وأبرمت اتفاقية تبادل للأسرى بين الجانبين في 16 سبتمبر/أيلول من العام ذاته.
وفي 13 فبراير/شباط 1975 جرى تأسيس "دولة قبرص التركية الاتحادية" في الشطر الشمالي من الجزيرة، وانتخاب الراحل رؤوف دنكطاش رئيساً للبلاد التي باتت تعرف لاحقاً باسم جمهورية شمال قبرص التركية.




















